يوسف بن حسن السيرافي

234

شرح أبيات سيبويه

الشاهد « 1 » فيه أنه رفع ( عجب ) بالابتداء ، وجعل ( لتلك ) خبره . يقول لهم : هل في القضية العادلة أن أدعى إذا نزلت بكم نازلة حتى أدافع عنكم ، فإذا تخلصتم منها وأمنتم وكان لكم خير ؛ دعي جندب إليه ، وتركت أنا وخيّبت ؛ ويحاس الحيس : يصلح ، والصّغار : الهوان والتحقير . وقوله : لا أمّ لي إن كان ذاك ولا أب ، و ( ذاك ) اسم كان ، و ( كان ) هنا تامة و ( ذاك ) إشارة إلى الفعل الذي جرت عادتهم أن يفعلوه .

--> - سابقتك . قال عمرو : الصراع أعجب إليّ ، فاكسر قوسك لأكسرها أيضا ونصطرع . وكانت مع عمرو بن الغوث بن طيىء قوس موصولة بزرافين ، إذا شاء شدّها ، فأهوى بها عمرو إلى الجبل فانفتحت الزرافين ، واعترض الأسود بقوسه ونشّابه الجبل فكسرهما . فلما رأى ذلك عمرو أخذ قوسه فركّبها وأوترها وناداه : يا أسود استعن بقوسك فالرمي أحب إليّ . فقال الأسود : خدعتني ؟ ! فقال عمرو : الحرب خدعة ، فسارت مثلا ، فرماه عمرو ففلق قلبه » . ( فرحة الأديب 10 / أو ما بعدها ) ( 1 ) ورد الشاهد في : النحاس 50 / أو الأعلم 1 / 161 والكوفي 31 / ب وشرح السيوطي ش 805 ص 921 وشرح الأشموني 1 / 97 والخزانة 1 / 241 وقال الأعلم : ويجوز رفعه على الابتداء وإن كان نكرة لوقوعه موقع المنصوب . وجوّز له أن يستغني عن الخبر لأنه كالفعل والفاعل فكأنه قال : أعجب لتلك قضية . كما جعل ( قضية ) منصوبا على التمييز . قلت : وهو أجود من نصبه حالا ، لأن المعنى مع الأخير يجعل حدود العجب ضيقة محدودة ، والتمييز يطلق كامن الشعور لدى القائل مضخما بليغا . أما السيوطي فقد آثر نصب ( عجبا ) . وفي الأشموني جاءت ( قضية ) على الحركات الثلاث . والنصب عندي أوسعها تعبيرا .