يوسف بن حسن السيرافي
مقدمة 24
شرح أبيات سيبويه
بالإضافة إلى ما فيه من دلالة على سداد تصرفه إذ عالج الموقف بإصلاح نفسه ليبدأ نتاجه باحتواء « إصلاح المنطق » ذلك الكتاب الذي تعثرت في أحد أبياته رواية أبيه ، ولم يتوجه بسخطه إلى المتطاول على علمه . ثم كان منه هذا العكوف على العلم وكتبه ، فزاد ذلك من تهذيب نفسه ، ورأى فيه المؤرخون أهلا للثناء والتقدير . وفاته : لم يطل بابن السيرافي العمر إثر والده ، فمات بعده ببضعة عشر عاما ، في سن مبكرة نسبيا . كان ذلك « ليلة الأربعاء ، لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، وعمره خمس وخمسون سنة وشهور : ودفن من الغد ، وصلّى عليه أبو بكر محمد بن موسى الخوارزميّ . ذكر ذلك هلال بن المحسّن بن الصابىء الكاتب في تاريخه » « 1 » فرثاه الشريف الرضي بقصيدة رقيقة مطلعها : يا يوسف بن أبي سعيد دعوة * أوحى إليك بها ضمير موجع إن الفجائع بالرجال كثيرة * ولقلّ من يرعى ومن يتفجع « 2 » رحمهم الله جميعا . * * *
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 6 / 71 ( 2 ) ديوانه ( صادر ) 1 / 644