يوسف بن حسن السيرافي

202

شرح أبيات سيبويه

قوله ياريها : يريد ياريّ الإبل ، وهذا يقولونه إذا وثقوا بالري ، كأنه إذا عرفوا أن الساقي جلد يقوى على الاستقاء لها وإروائها قالوا : ياريّها ، فنادوه كأنه حاضر ، وهو على طريق التعجب من كثرة استقائه وصبره حتى تروى الإبل . و ( أسلم ) اسم الرجل الذي يرعاها ويستقي لها ، والشيظم : الطويل ، والمقوّم : الذي ليس فيه انحناء ، عبل المشاش : غليظ العظام ، والأهضم : الضامر البطن ، وهو عبد قوم كرام ولم يكن مكرما ، لأنه يرعى ويقوم بمصلحة الإبل . تحسب في الأذنين منه صمما : يعني أنه إذا كلمته لم يجب في أول ما يكلّم ؛ لأنه مقبل على شأنه في مصلحة الإبل ، مشغول القلب به ، فهو لا يسمع حتى يكرّر عليه القول . وأراد أنّ وطأه شديد ، إذا وطئ على أفعى أو حية قتلها ، فهي إذا أحسّت بوطئه تنحّت عن طريقه . والشجاع : ضرب من الحيات ، والشجاع الشجعم ، وذات قرنين : الأفعى القرناء ، و [ هو ] « 1 » ضرب من الأفعى يكون له قرن من جلده ، زعموا . وليس كالقرون التي تكون لذوات الظلف ، والزّحوف من الأفاعي : التي إذا مشت كأنها ترجف « 2 » ، والعرزم الكبيرة . [ النصب على الدعاء باضمار فعل ] 97 - قال سيبويه ( 1 / 159 ) : « ويدلّك على أنه يريد بها الداهية » - يريد أنه يدلك أن قول القائل ( فاهالفيك ) أن الضمير المؤنث يريد به الداهية ، - يريد أنه يدلك أن قول القائل ( فاهالفيك ) أن الضمير المؤنث يريد به الداهية ،

--> - والأشموني 2 / 399 وقال الأشموني : « نصب ( الأفعوان ) وهو بدل من ( الحيات ) وهو مرفوع لفظا ، لأن كل شيئين تسالما فهما فاعلان مفعولان » . أي نصب على المعنى ، ويصح النصب بإضمار فعل ( أعني ) وهو أجود في المعنى مع القصد في التأويل . ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق ليست في المطبوع . ( 2 ) في المطبوع : تزحف .