يوسف بن حسن السيرافي

158

شرح أبيات سيبويه

الشاهد « 1 » في البيت على أنه نصب ( سبحان ) وهو غير مضاف ولم يتصرفه « 2 » . / وعلقمة هذا الذي ذكره الأعشى ، هو علقمة بن « 3 » علاثة ، وكان علقمة قد فاخر عامر بن « 4 » الطفيل وهو ابن عمه ، وكان الأعشى مع عامر بن الطفيل . يقول الأعشى : لما سمعت أن علقمة يفاخر عامرا ، أعظمت هذا . وسبحان تبرّؤا . يريد تبرّأت من قبح ما فعل علقمة تبرّؤا ، يقول : لم أرض به وأنكرته .

--> - تضف ( سبحان ) لغير اللّه أو الرب ، كما أن ( من ) لا تزاد هنا لأن ( سبحان ) هنا للتعجب و ( من ) داخلة على المتعجب منه . ويبرز قول الاستراباذي منسجما مع الأساليب العربية في الإيجاز المؤدي : سبحان مصدر مضاف يحمل معنى التعجب . ( 1 ) ورد الشاهد في : المقتضب 3 / 218 والنحاس 50 / ب والأعلم 1 / 163 والكوفي 29 / ب و 32 / أو 84 / ب والخزانة 2 / 41 و 3 / 251 ( 2 ) في المطبوع ( يصرّفه ) . ( 3 ) علقمة بن علاثة الكلابي العامري ، سيد في قومه ، هجاه الأعشى لمنافرته عامر ابن الطفيل ، تولّى حوران لعمر بن الخطاب ( ت نحو 20 ه ) ترجمته في : البيان والتبيين 1 / 109 ، 291 والمعارف 1 / 33 وثمار القلوب 352 ومعجم الشعراء 396 وسرح العيون 135 والإصابة ( تر 5677 ) 2 / 496 والخزانة 1 / 88 ، 89 و 2 / 43 وانظر ما قاله الأعشى في هجائه في ديوانه ق 18 - 19 ص 138 ( 4 ) عامر بن الطفيل بن مالك العامري ملاعب الأسنة ، ابن عم لبيد . شاعر سيد في قومه . وفي أمثالهم « أفرس من عامر » أراد الإسلام بشروط ، وتهدد الرسول ( ص ) ( ت 11 ه ) ترجمته في : السيرة 3 / 194 وما بعدها والشعر والشعراء 1 / 334 والدرة الفاخرة 1 / 333 وثمار القلوب 101 وشرح الاختيارات 3 / 1486 والخزانة 1 / 471 وانظر طرفا من هذه المنافرة بينهما في الخزانة 3 / 492