يوسف بن حسن السيرافي

159

شرح أبيات سيبويه

[ استعمال المصدر الميمي مكان المصدر ] 70 - قال سيبويه ( 1 / 119 ) في باب ما يكون من المصادر مفعولا : « وكذلك المعصية بمنزلة العصيان والموجدة بمنزلة الوجدان ، لو كان الوجد يتكلم به » « 1 » . يريد أن ( المفعلة والمفعلة ) في هذه المصادر تجري مجرى المصادر التي هي أصل ، وربما ترك المصدر الذي هو الأصل على ( فعل ) واكفوا ب ( المفعلة ) . فمن ذلك ( الموجدة ) مصدر وجدت على فلان إذا غضبت عليه . والوجد في الحزن : وجدت به وجدا إذا حزنت على مفارقته . وقد أتى الوجد في معنى الغضب ، وهو عندي معنى قول الهذليّ « 2 » . وتضمر في القلب وجدا وخيفا « 3 » وقال ابن أحمر : لدن غدوة حتى كررن عشيّة * وقرّبن حتى ما يجدن مقرّبا ( تداركن حيّا من نمير بن عامر * أسارى تسام الذّلّ قتلا ومحربا ) « 4 »

--> ( 1 ) عبارة سيبويه : « وكذلك تجري المعصية مجرى العصيان ، والموجدة بمنزلة المصدر لو كان . . » . ( 2 ) هو صخر الغيّ الهذلي من شعراء الدولة الأموية ، متعصب لبني مروان . ترجمته في : ألقاب الشعراء - نوادر المخطوطات 7 / 300 وأعلام النساء 3 / 1371 ( 3 ) عجز بيت للشاعر روي في ديوان الهذليين . القسم الثاني 74 وصدره : فلا تقعدنّ على زخّة وفي أمالي القالي 1 / 210 أنّ خيف جمع خيفة وهي الخوف ، والزّخّة هنا الحقد والغيظ . وروي البيت للشاعر في : اللسان ( زلخ ) 3 / 49 و ( خوف ) 10 / 448 وبلا نسبة في : المخصص 12 / 122 - وقد ورد الشاهد في : الكوفي 29 / ب ، وقال « وقد حكى سيبويه : ما أنت إلا ضربا تريد تضرب ضربا » . ( 4 ) ديوان ابن أحمر ق 4 / 3 ص 40 ورد فيه البيت الثاني فقط ، أما الأول فقد خلت -