يوسف بن حسن السيرافي
157
شرح أبيات سيبويه
لم يذمني . وقوله : ألوي عليك : أي أعطف عليك ، لو أنّ لبّك يهتدي : أي « 1 » لو أن قلبك يقبل النصيحة . و ( هل لامني ) هو جواب عمّرتك اللّه . وقال سيبويه في الباب المتقدم ( 1 / 163 ) : « زعم أبو « 2 » الخطاب أن ( سبحان اللّه ) كقولك : براءة اللّه من السوء » . ذكر سيبويه ( براءة ) مضافة إلى اسم اللّه ، كما يضاف ( سبحان ) إذا قلت سبحان اللّه . و ( براءة ) منونة غير مضافة ، كما تترك إضافة سبحان « 3 » قال الأعشى : ( أقول لمّا جاءني فخره * سبحان من علقمة الفاخر ) « 4 » فسبحان في هذا البيت غير مضاف ، إلا أن ( براءة ) منصرف لأنها نكرة وإن كانت منونة ، و ( سبحان ) لا ينصرف لأنه معرفة وفي آخره الألف والنون « 5 » .
--> ( 1 ) في الأصل والمطبوع ( أو ) . ( 2 ) هو الأخفش الأكبر ، أحد شيوخ سيبويه ، واسمه عبد الحميد بن عبد المجيد ، مولى قيس بن ثعلبة ( ت 177 ه ) . ترجمته في : أخبار النحويين البصريين 37 وبغية الوعاة 2 / 74 ( 3 ) في المطبوع : سبحان اللّه . ( 4 ) ديوان الأعشى ق 18 / 30 ص 143 من قصيدة قالها يهجو علقمة بن علاثة ويمدح عامر بن الطفيل ، في المنافرة التي جرت بينهما . وروي البيت للأعشى في : اللسان ( سبح ) 3 / 299 وبلا نسبة في : المخصص 15 / 187 و 17 / 163 ( 5 ) على هذا الأساس شرحها ابن سيدة في المخصص ، وذكر البغدادي أن الاستراباذي رد هذا القول ورآه من قبيل المضاف ، أي ( سبحان اللّه ) حذف المضاف إليه وأبقى المضاف على حاله من التجرد عن التنوين ، وقد ينون في الشعر . كما ذكر رأيا للراغب يقول بأن ( سبحان ) مضاف إلى علقمة و ( من ) زائدة . ويضعّف هذا أن العرب لم