يوسف بن حسن السيرافي

154

شرح أبيات سيبويه

الشاهد « 1 » فيه على أنه رفع ( خيبة ) وهو مصدر يدعا به ، والمصادر التي يدعا بها تنصب ، ورفعه بالابتداء ، و ( لأول من يلقى ) خبره . وصف أسدا أقام في مكان ، وأقوى : لم يجد شيئا يأكله ، والمقوي : الذي لا زاد له . وأراد أن الأسد جائع فهو يثب على أول من يلقاه ، والميسّر : المعجّل « 2 » الذي لا يحتبس . ويروى : ( أغار وأقوى ) يريد أنه أغار على قوم حمل عليهم . ويروى : ( وغيّ ميسّر ) . [ الظرف - جواز رفعه ] 68 - قال سيبويه في الظروف « 3 » : « وقد يكون في ( دونها ) الرفع » « 4 » . يريد أنه يجوز فيه التمكن . ووقع بعد هذا في الكتاب بيتان ، وقيل إنهما ليسا / من الكتاب . أحدهما بيت ذي الرّمة : أفي مرية عيناك إذ أنت واقف * بحزوى من الأظعان أم تستبينها ( فقال أراها يحسر الآل مرة * فتبدو ، وأخرى يكتسي الآل دونها ) « 5 »

--> ( 1 ) ورد الشاهد في : النحاس 49 / أو الأعلم 1 / 157 والكوفي 28 / ب و 84 / أ . قال النحاس : « ولو جاء بها على الأصل لقال : خيبة وشرا كما تقول : تعسا » . قلت : ولكنها بالرفع أدلّ على حتمية وقوع الأمر ، وهي بالنصب تشعر بالدعاء . ( 2 ) ( المعجّل ) ساقط في المطبوع . ( 3 ) عنوان الباب لديه في ( 1 / 43 ) : « باب ما يجري مما يكون ظرفا هذا المجرى » . قصد ب ( هذا المجرى ) جواز رفعها . ( 4 ) لم أجد هذه العبارة في كتاب سيبويه ، وكذلك لا وجود لبيتي ذي الرمة فيه . ( 5 ) ديوان ذي الرمة ق 83 / 4 - 5 ج 3 ص 1786