يوسف بن حسن السيرافي
152
شرح أبيات سيبويه
[ النصب على المصدر في التوبيخ باضمار فعل ] 66 - قال سيبويه ( 1 / 169 ) في : « باب ما ينتصب من المصادر ، كان فيه ألف ولام أو لم يكونا فيه ، على إضمار الفعل المتروك إظهاره » « 1 » : « وأما ما ينتصب في الاستفهام من هذا الباب فقولك : أقياما يا فلان والناس قعود ! أجلوسا والناس يفرون ! فلا يريد أن يخبر أنه يجلس ، ولا أنه قد جلس ، ولكنه يخبر أنه في تلك الحال جلوس » « 2 » . على طريق التوبيخ . قال العجاج : ( أطربا وأنت قنّسريّ ) * والدهر بالإنسان دوّاريّ « 3 »
--> - هذا وإن عبارة ابن السيرافي الأخيرة هذه - وقد جعلتها بين قوسين - ليست في المطبوع . - وقد ورد الشاهد في : المقتضب 3 / 220 والأعلم 1 / 167 والكوفي 29 / أو 81 / أو قال الأعلم : « ويلا بالنصب والأكثر رفعه بالابتداء وإن كان نكرة لأنه في معنى المنصوب . وهو مصدر لا فعل له من لفظه لاعتلال فائه وعينه وما يلزم من النقل في تصريف فعله لو استعمل » ا ه . فإذا أضيف فليس إلا النصب . وما يرضي المعنى هو النصب على المصدر بفعل مضمر ، لما يبديه من مراد الدعاء بالعذاب وشبهه . ( 1 ) عنوان الباب عند سيبويه ( 1 / 168 ) بتغيير لفظي طفيف ، وبعده : « . . لأنه يصير في الإخبار والاستفهام بدلا من اللفظ بالفعل ، كما كان ( الحذر ) بدلا من ( احذر ) في الأمر » . ( 2 ) عبارة سيبويه : « . . في هذا الباب . . وأجلوسا . . لا يريد أن يخبر . . قد جلس وانقضى جلوسه . . في جلوس وفي قيام » . ( 3 ) البيتان في مجموع أشعار العرب ق 40 / 3 - 4 ج 2 / 66 من أرجوزة طويلة للعجاج . وجاء في الأول ( قنسريّ ) . وفي أراجيز العرب 174 وفيه ( قنسريّ ) وروي البيتان للعجاج في : اللسان ( قسطر ) 6 / 403 و ( قنسر ) 6 / 430 والأول للشاعر في : -