يوسف بن حسن السيرافي

151

شرح أبيات سيبويه

[ نصب ( ويل ) باضمار فعل ] 65 - قال سيبويه ( 1 / 167 ) في : « باب من النكرة تجري مجرى ما فيه الألف واللام « 1 » » : « واعلم أن بعض العرب يقول : ويلا لك وويلة وعولة ، تجريه مجرى خيبة » « 2 » . ذكر سيبويه أن بعضهم ينصب ( ويلا ) لك ، وقد قدّم في الباب أنّ هذا الباب ؛ الرفع فيه وجه الكلام ، ونصبه بإضمار فعل ، كأنه : ألزمك اللّه ويلك ، أو أوقع الله الويل ، وما أشبه ذلك . وأنشد لجرير : ( كسا اللؤم تيما خضرة في جلودها * فويلا لتيم من سرابيلها الخضر ) « 3 » يهجو جرير بذلك عمر بن لجأ التّيميّ وقومه ، والخضرة « 4 » : يريد بها سواد الجلد الذي يضرب إلى الخضرة ، والسرابيل : القمص . جعل جلودهم مثل القمص عليهم . وأراد أن ألوانهم متغيرة للؤمهم وضعتهم ، ( ولعله أراد أنهم لا يغتسلون ولا ينظفون أبدانهم ، فقد تقادم عليها الوسخ وتضاعف فاسودّت ) « 5 » .

--> ( 1 ) عنوان الباب لديه ( 1 / 166 ) : « . . ما فيه الألف واللام من المصادر والأسماء » . ( 2 ) عبارة سيبويه : « . . ويلا له . . يجريها مجرى خيبة » . ( 3 ) ديوان جرير ص 212 من قصيدة قالها يهجو التيم . والرواية فيه : كسا اللّه تيما خضرة في وجوهها * فيا خزي تيم . . . ولا شاهد فيه على هذا . وروي البيت لجرير في : اللسان ( ويل ) 14 / 265 ( 4 ) الأخضر : الأخضر والأسود . الأضداد لابن الدهان ص 10 ( 5 ) لامكان لهذا المعنى السطحي الأخير ، وتكفي عبارة الشاعر ( كسا اللؤم ) ! وجاء في شرح الأعلم قوله : وجعل لها سرابيل سودا من اللؤم بادية عليهم ، على طريق المثل . وقالوا في الكريم : فلان طاهر الثوب أبيض السربال . -