يوسف بن حسن السيرافي

150

شرح أبيات سيبويه

والحنو : منعطف الوادي ونواحيه ، وضاحية : بارزة ، والميل : جمع أميل وهو الذي لا سيف « 1 » معه ، مثل أحمر وحمر ، واضطر إلى تحريك الزاي فحرّكها ، كما / قال طرفة : جرّدوا منها ورادا وشقر « 2 » و ( ميل ) خبر ابتداء محذوف كأنه قال : لا نحن ميل ولا نحن عزل . و ( ضاحية ) منصوب على الحال ، والعامل فيه ( الفوارس ) . والفوارس : في معنى المقاتلة . كأنه قال : نحن الجماعة التي قاتلت يوم الحنو بارزة ، أي نحن الذين جاهروا بالقتال . ويجوز أن يكون ( ضاحية ) وصفا لبقعة ، فيكون ظرفا . كأنه قال : نحن المقاتلة في بقعة بارزة . والوجه الأول أحب إلي .

--> - ( يوم الحنو ) هو يوم ذي قار . وفيه أبلى قوم يزيد بن مسهر الشيباني مهجوّ الأعشى في هذه القصيدة . . أما فطيمة : فهي امرأة عند : النحاس وابن السيرافي والغندجاني والكوفي وكذلك لدى شارح الديوان . وهي اسم موضع عند الأعلم وكذا قال الزمخشري في : الجبال والأمكنة 178 وهي عند البكري 713 موضع في ديار بكر ، واحتج لقوله ببيت الأعشى المذكور . أما فطيمة شارح الديوان فهي امرأة من بني سعد بن قيس ، كانت عند رجل من بني سيار وله امرأة غيرها من قومه فتعايرتا ، فعمدت السيّارية فحلقت ذوائب فطيمة فاهتاج الحيّان واقتتلوا ، فهزمت بنو سعد بن قيس - قوم الأعشى - بني سيار . ( 1 ) لا خطأ في الشرح ، ولكن الأفضل منه أن نأخذ فيها بمعنى الجبان الذي لا يثبت على سرج فرسه ؛ فلا يتكرر المعنى . القاموس ( مال ) 4 / 53 ( 2 ) هذا عجز بيت لطرفة في ديوانه ص 80 وفي مختارات شعراء العرب ص 42 من قصيدة قالها يصف تنقله ولهوه . وصدر البيت : أيها الفتيان في مجلسنا والوراد : ج ورد والأنثى وردة ، وهي صفة الخيل بين الكميت والأشقر . وشقر ج أشقر . الصحاح ( ورد ) 1 / 546