يوسف بن حسن السيرافي

139

شرح أبيات سيبويه

حطام : وهو دقّ الشجر ، يريد به ما بقي على الخيام من الشجر الذي قطعوه وظلّلوا به . و ( رماد ) مضاف إلى ( كنفين ) أي رماد من جانبي الموضع . كذا رأيته ، بإضافة ( الرماد ) إلى ( كنفين ) . ولو روي بالتنوين لم يكن خطأ عندي « 1 » . والنؤي : حول البيت ، تحفر حفيرة حول البيت ، ويؤخذ ترابها فيجعل حاجزا له ، فجعل الحاجز حول البيت بمنزلة حجاج العين ، وهو العظم المشرف حولها . والجاذل : المنتصب ، والصاليات : الأثافي ، ويؤثفين : يجعلن في موضع الطبخ . ويقال : صلي بالنار إذا احترق . والشاهد « 2 » فيه أنه أدخل الكاف على الكاف ، وجعل الثانية في تقدير

--> ( 1 ) رواية الأصل : غير حطام ورماد كنفين بكسر الكاف وتسكين النون وهو مثنى كنف ومعناه : وعاء الراعي ، وإضافة ( رماد ) فيكون معنى البيت : لم يبق غير حطام ، ومقدار وعاءين من الرماد . وهو أجود . غير أن الذي دعاني إلى ما أثبتّه في النص هو شرح ابن السيرافي ل ( كنفين ) بالجانبين ، ولا يكون ذلك صحيحا إلا بفتح الكاف والنون ، وسكّن للضرورة . انظر القاموس ( كنف ) 3 / 192 ( 2 ) ورد الشاهد في : المقتضب 2 / 97 وسر صناعة الإعراب 1 / 282 و 300 والأعلم 1 / 13 وشرح الأبيات المشكلة 147 وأسرار العربية 257 والكوفي 36 / أو 56 / ب والمغني ش 301 ج 1 / 181 وشرح السيوطي ش 289 ص 504 والخزانة 1 / 367 وقال البغدادي : يمكن أن تكون الكاف الثانية مؤكّدة للأولى ، فلا يكون في البيت دليل على اسمية الكاف الثانية ، ثم أضاف : وإذا كان من باب التوكيد جاز أن يكون الكافان اسمين أو حرفين . . انظر الخزانة 1 / 368