يوسف بن حسن السيرافي

140

شرح أبيات سيبويه

( مثل ) ، حتى صلح « 1 » أن تدخل عليها الكاف التي هي حرف . ولولا أنه جعل الثانية اسما ؛ لما جاز أن يدخل حرف الجر . وإحدى الكافين زائدة من طريق المعنى ، كأنها وردت تكريرا وتوكيدا . والذي يريد : وصاليات كما يؤثفين . والصاليات : الأثافي صلبت بالنار ، وهي الحجارة التي توضع عليها القدر . وقوله : ككما يؤثفين : يريد أنها كما نصبت وتركت القدر ؛ لم يتغير منها شيء ، ولم تنحّ اثفية منها عن موضعها ، هي « 2 » في الموضع الذي كانت فيه حين طبخوا . ويقال : أثفيت « 3 » الأثافي ، إذا أصلحتها لتضع عليها القدر أو المرجل أو ما أشبه ذلك . ويروى : وغير سفع ككما يؤثفين والسفع : التي قد سفعتها النار ، أي سوّدتها وغيّرت لونها . يعني الأثافي . [ تأنيث الفعل على اللفظ - بكثرة الاستعمال ] 61 - قال سيبويه ( 1 / 26 ) في باب كان « 4 » : « وسمعنا من العرب من يقول ممن يوثق بعربيته : اجتمعت أهل اليمامة ، لأنه يقول في كلامه : اجتمعت

--> ( 1 ) في المطبوع : يصلح ، ( 2 ) ( هي ) ليست في المطبوع . ( 3 ) وكان القياس أن يقول ( يثفين ) كما نقول يكرم بدل يؤكرم ، ولكنه اضطر فجاء بها على الأصل ( يؤثفين ) . انظر اللسان ( ثفا ) 18 / 123 ( 4 ) عنوانه في الكتاب ( 1 / 21 ) « باب الفعل الذي يتعدّى اسم الفاعل إلى اسم المفعول ، واسم الفاعل والمفعول فيه لشيء واحد » .