يوسف بن حسن السيرافي

132

شرح أبيات سيبويه

( أجهّالا تقول بني لؤيّ * لعمر أبيك أم متجاهلينا ) وفي شعره : أنوّاما تقول بني لؤيّ * لعمر أبيك أم متناومينا عن الرّامي الكنانة لم يردها * ولكن كاد غير مكايدينا « 1 » يريد بذلك أهل اليمن . وبنو لؤي : هم بنو لؤي بن غالب بن مالك بن النّضر ، وهم قريش . يقول : أتظن أن قريشا تغفل عمن هجا شعراء نزار « 2 » ؟ لأنهم إذا هجوا شعراء مضر والقبائل التي منها « 3 » هؤلاء الشعراء ؛ فقد تعرضوا لسب قريش ، فهم بمنزلة الذي رمى رجلا فقيل له : لم رميته ؟ فقال : إنما رميت كنانته ولم أرمه . وكان غرضه أن يصيب الرجل . فيقول : من هجا بني كنانة وبني أسد ومن قرب نسبه من قريش ؛ فهو يعرّض بسب قريش . يحرض الخلفاء عليهم والسلطان . الشاهد « 4 » فيه على أنه أعمل ( تقول ) عمل ( تظن ) « 5 » . و ( بني لؤي )

--> ( 1 ) وردت الأبيات في الخزانة 4 / 24 وجاء في صدر الأول ( أجهالا ) ثم ذكر عن ابن المستوفي الرواية الثانية ( أنواما ) وقد عزاها إلى ما رآه في الديوان . والمشهور عند أصحاب الشواهد ( أجهالا ) . وجاء في المطبوع في قافية الثاني : ( مكابدينا ) بالباء . ( 2 ) للبيت في الخزانة شرح آخر يقول : أتظن قريشا جاهلين حين استعملوا اليمانيين في ولاياتهم وآثروهم على المضريين مع فضلهم عليهم ؛ أم يتصنعون الجهل لمآرب لهم في ذلك . ( 3 ) في الأصل والمطبوع : من . ( 4 ) ورد الشاهد في : المقتضب 2 / 349 والنحاس 32 / ب والأعلم 1 / 63 والكوفي 52 / أو أوضح المسالك ش 198 ج 1 / 331 وابن عقيل ش 135 ج 1 / 306 والأشموني 1 / 164 والخزانة 4 / 23 -