يوسف بن حسن السيرافي
133
شرح أبيات سيبويه
المفعول الأول و ( أجهالا ) « 1 » المفعول الثاني . [ اللفظ للمفرد والمعنى للجمع ] 59 - قال سيبويه ( 1 / 107 ) في باب الحسن الوجه : « وليس بمستنكر في كلامهم أن يكون اللفظ واحدا والمعنى معنى جمع ، حتى قال بعضهم في الشعر ما لا يستعمل في الكلام » « 2 » . قال علقمة « 3 » بن عبدة :
--> - وأوجز ابن عقيل مذهب عامة العرب في إجراء القول مجرى الظنّ فقيّد ذلك بأربعة شروط هي : أن يكون فعل القول مضارعا ، وللمخاطب ، ومسبوقا باستفهام ، وغير مفصول عن الاستفهام بغير ظرف أو مجرور أو بمعمول الفعل . فإن فصل بأحدها لم يضر . ومثال ما اجتمعت فيه الشروط قولك : أتقول زيدا منطلقا . وأما الفصل الجائز فمثل : أجهالا تقول بني لؤي . . ثم يعقّب فيقول . وإذا اجتمعت الشروط المذكورة ؛ جاز نصب المبتدأ والخبر مفعولين لتقول ، وجاز رفعهما على الحكاية نحو : أتقول زيد منطلق . قلت : والملاحظ أن الرفع على الحكاية يميل بالعبارة إلى التفكك إذ يحيلها جملتين مع الحاجة إلى التقدير ، كما يطفئ ومضة المعنى . في المطبوع : ظن . ( 1 ) في الأصل والمطبوع ( متجاهلينا ) وهو سهو ، فهو معطوف على المفعول الثاني ، وقد نقل البغدادي 4 / 24 عبارة ابن السيرافي بسهوها هذا ، مع أنه قال : « والتقدير : أتقول بني لؤي جهالا ، أي أتظنهم كذلك وتعتقد فيهم » . ويذكر سيبويه أن ناسا يوثق بعربيتهم وهم بنو سليم يجعلون باب ( قلت ) أجمع مثل ( ظننت ) ، أي دون أية شروط . ( 2 ) عبارة سيبويه : « . . والمعنى جميع . . في الشعر من ذلك . . » . ( 3 ) علقمة بن عبدة بن ناشرة التميمي الملقب بالفحل . شاعر جاهلي من الطبقة الأولى ، معاصر لامرىء القيس . -