يوسف بن حسن السيرافي
118
شرح أبيات سيبويه
[ وجوب اتصال الفعل المتأخر بضمير يعود على معموله المتقدم ] 51 - قال سيبويه ( 1 / 64 ) في : « باب من الاستفهام يكون الاسم فيه رفعا » : « أكلّ يوم قميص تلبسه . فإذا كان وصفا ، فأحسنه أن يكون فيه الهاء ، لأنه ليس موضع إعمال ، ولكنه يجوز كما جاز في الوصل ، لأنه موضع ما يكون من الاسم » « 1 » . ذكر سيبويه أن الفعل الذي يقع موقع الوصف ؛ أحسنه أن يكون فيه الهاء ، لأنه بالمضمر « 2 » يصير وصفا للأول ويلتبس ، ولو لم يكن فيه ضمير من الموصوف ؛ لم يصلح أن يكون صفة له ، فلذلك كان الأحسن ثبات الهاء . وقوله : « لأنه ليس موضع إعمال » يريد أن الاسم المتقدم في أول الكلام ، لا يجوز أن يعمل فيه الفعل الذي هو وصف . وقد مثّل ذلك سيبويه بأن قال : « أزيدا أنت رجل تضربه » لو حذفت الهاء لم يعمل ( تضرب ) في ( زيد ) ولا في ( رجل ) لأن الفعل الذي هو وصف لا يعمل في الموصوف ولا فيما قبله .
--> - الإعراب 1 / 297 والأعلم 1 / 91 والكوفي 44 / أو الخزانة 1 / 83 و 2 / 246 وقال ابن جني : أي : إلا بداهة سابح أو علالة سابح . أما الأعلم فالشاهد عنده إضافة ( بداهة ) إلى القارح مع الفصل ( بالعلالة ) ضرورة . وسوّغ ذلك أنهما يقتضيان الإضافة إلى القارح اقتضاء واحدا ، والتقدير قبل الفصل : إلا بداهة قارح أو علالته ، فلما اضطر إلى الاختصار والتقديم حذف الضمير ، وقدم العلالة وضمها إلى البداهة . ( 1 ) عبارة سيبويه ( 1 / 65 ) : « أكل يوم ثوب تلبسه . . لأنه ليس بموضع إعمال . . لأنه في موضع ما يكون من الاسم » . ( 2 ) في المطبوع : لو أضمر .