يوسف بن حسن السيرافي

112

شرح أبيات سيبويه

دومة : اسم موضع معروف ، والثاوي : المقيم ، والضارع : الذي قد ذلّ وضعف ، والمختبط : السائل ، وتطيح : تهلك . يقال : طاح الشيء يطيح : هلك ، وأطحته أنا . والغادي : الذي يأتي بالغداة ، والرائح : الذي يأتي بالعشيّ . وقوله : من الدلو والجوزاء : أراد المطر الذي يجيء عند سقوط هذين النجمين . وقوله : مما تطيح ، و ( ما تطيح ) : مصدر بمنزلة الإطاحة ، كما تقول : يعجبني ما صنعت ، أي يعجبني صنيعك . وأراد : مختبط من أجل ما قد أصابه من إطاحة الأشياء المطيحة ، أي من أجل الأشياء المهلكة . يريد أنه احتاج وسأل من أجل ما نزل به . والطوائح في البيت بمنزلة المطيحات ، وهو كما قال عزّ وجلّ : « وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ » « 1 » . ويروى : ( ليبك يزيد ) بفتح حرف المضارعة ونصب ( يزيد ) ويرتفع ( ضارع ) ب ( يبك ) « 2 » . [ الفصل بالظرف بين اسم الفاعل ومعموله ] 49 - قال سيبويه ( 1 / 89 ) في باب جرى مجرى الفاعل الذي يتعداه فعله إلى مفعولين ، في اللفظ لا في المعنى » « 3 » . قال الأخطل : جواد إذا ما أمحل الناس ممرع * كريم لجوعات الشتاء قتولها ثم ذكر الأخطل بعد هذا البيت بيتين ، ثم عطف فقال : ( وكرّار خلف المجحرين جواده * إذا لم يحام دون أنثى حليلها ) « 4 »

--> ( 1 ) سورة الحجر 15 / 22 ( 2 ) فلا شاهد فيه . ( 3 ) تقدمت الإشارة إلى هذا الباب في الفقرة الثالثة ، وعبارة سيبويه : « . . الذي يتعدى فعله . . » . ( 4 ) ديوانه ص 244 من قصيدة له يمدح همّام بن مطرّف التغلبي . وجاء في عجز الأول ( لجوعات النساء ) ورواية الثاني : -