يوسف بن حسن السيرافي

80

شرح أبيات سيبويه

ألكني : بلّغ رسالتي ، والألوك : الرسالة . وأراد ألئكني فخفف الهمزة « 1 » ، وليس قولهم ألكني من لفظ الألوك ، وفيه قلب وليس هذا موضع ذكره . و ( رسالة ) بدل من ( السلام ) كأنه قال : ألكني إلى قومي رسالة . والآية : العلامة و ( ما ) جحد ، والعزل : جمع أعزل وهو الذي لا سلاح معه ، و ( سيّئي ) منصوب معطوف على ما تقدم ، وقوله تلبّسوا : يريد لبسوا ثيابهم ، و ( إلى حاجة ) في صلة ( تلبسوا ) . ومخيّسة : هي المذللة من الإبل والمحبوسة . ونصب ( مخيسة ) بإضمار فعل كأنه قال : إذا ما تلبسوا وركبوا مخيسة بزلا : ويجوز عندي أن ينصب ب ( تلبّسوا ) ويكون تقديره : إذا لبسوا يوما مخيسة . يريد أنهم شدوا عليها الرحال وزمّوها « 2 » . والذي وقع في شعره : ألكني إلى قومي السلام ورحمة ال . . * إله ، فما كانوا ضعافا ولا عزلا ولا سيّئي زيّ إذا ما تحمّلوا * لبعض الهوى يوما مخيّسة بزلا [ النصب بفعل محذوف يفسره المذكور ] 31 - قال سيبويه ( 1 / 72 ) في : « باب حروف أجريت مجرى حروف الاستفهام ، وهي حروف النفي شبهوها بألف الاستفهام . . وكذلك إذا قلت : ما زيدا أنا ضاربه ، إذا لم تجعله اسما معروفا » « 3 » .

--> - وقال النحاس : هذا حجة لمن قال : هذا حسن وجه ، وكان الجيد أن يقول : ولا سيئي الزي . ويرى الأعلم أنه حذف الألف واللام للاختصار ، فهي مقدرة . ( 1 ) حذفت الهمزة للتخفيف ، وألقيت حركتها على اللام فصارت : ألكني . ( 2 ) زم البعير : خطمه . القاموس ( زم ) 4 / 126 ( 3 ) عبارة سيبويه : « . . حروف الاستفهام وحروف الأمر والنهي . . »