يوسف بن حسن السيرافي

81

شرح أبيات سيبويه

يريد بقوله : ( إذا لم تجعله اسما معروفا ) أنّ ( ضاربه ) في معنى الانفصال يراد به الفعل ، كأنه قال : ضارب إياه . قال هدبة « 1 » بن الخشرم : ألا يا لقوم للنّوائب والدّهر * وللمرء يردي نفسه وهو لا يدري وللأرض كم من صالح قد تودّأت * عليه ، فوارته بلمّاعة قفر / ( فلا ذا جلال هبنه لجلاله * ولا ذا ضياع هنّ يتركن للفقر ) « 2 » الشاهد « 3 » في نصب ( ذا جلال ) بإضمار فعل يفسره ( هبنه ) ( كأنه قال : فلا هبن ذا جلال هبنه ) « 4 » و ( ذا ضياع ) ينتصب ب ( يتركن ) لأن ( يتركن ) لم يشتغل بضمير فنصب الاسم المتقدم ، والضمير المؤنث في ( هبنه ) وفي ( يتركن )

--> ( 1 ) هدبة بن خشرم العذري ، شاعر فصيح من بادية الحجاز ، كان راوية الحطيئة وجميل راويته ، قتل ابن عمه زيادة بن زيد فقتل به نحو 50 ه . ترجمته في : أسماء المغتالين - نوادر المخطوطات 7 / 256 والشعر والشعراء 2 / 690 وجمهرة الأنساب 448 ومعجم الشعراء 483 والتبريزي 2 / 12 والعيني 2 / 184 والخزانة 4 / 84 ورغبة الآمل 8 / 240 وانظر خبره مع ابن عمه وافيا في التبريزي ، وخبر مقتله بالتفصيل في رغبة الآمل . ( 2 ) أورد سيبويه ثالثها فقط ، ورويت الأبيات في الخزانة 1 / 86 في أبيات كثيرة ارتجلها الشاعر بين يدي معاوية ، قصّ فيها حادثة قتله لابن عمه ، ووردت كذلك في رغبة الآمل 8 / 239 وجاء في الثاني ( تأكّمت ) بدل ( تودّأت ) وفي رغبة الآمل ( تلمّأت ) . بمعنى اشتملت . كما بدأت الأبيات في كليهما ب ( ألا يا لقومي ) . ورويت الأبيات الثلاثة لهدبة في : اللسان ( قدر ) 6 / 382 والثاني بلا نسبة في ( وذأ ) 1 / 187 ( 3 ) ورد الشاهد في : النحاس 18 / ب والأعلم 1 / 72 ( 4 ) ما بين القوسين ساقط في المطبوع .