عبد العزيز عتيق
72
علم المعاني
فمن الصيغة الأولى قول شقران الهزيمي : أولئك قوم بارك اللّه فيهم * على كل حال ، ما أعف وأكرما ! ومن الصيغة الثانية : قوله تعالى : أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا . 3 - القسم : ويكون بأحرف ثلاثة تجر ما بعدها وهي « الباء ، والواو والتاء » ، كما يكون بالفعل « أقسم » أو ما في معناه من مثل « أحلف » . « فالباء » هي الأصل في أحرف القسم الثلاثة ، وهي تدخل على كل مقسم به ، سواء أكان اسما ظاهرا أو ضميرا ، نحو « أقسم باللّه » و « أقسم بك » . و « الواو » فرع عن الباء ، وتدخل على الاسم الظاهر فقط ، نحو قوله تعالى : وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ، وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ، وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى . و « التاء » فرع من الواو ، بمعنى أنها لا تدخل على كل الأسماء الظاهرة ، وإنما تدخل على اسم اللّه تعالى فقط ، نحو قوله تعالى : تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ . ومن صيغ القسم التي ترد كثيرا في الأساليب العربية « لعمر » مضافة إلى اسم ظاهر أو ضمير مثل « لعمر اللّه » و « لعمرك » والتقدير : لعمر اللّه ، ولعمرك قسمي أو يميني أو ما أحلف به ، وذلك نحو قول معن بن أوس : لعمرك ما أدري وإني لأوجل * على أينا تعدو المنية أول وقول ابن الرومي : لعمرك ما الدنيا بدار إقامة * إذا زال عن نفس البصير غطاؤها وكيف بقاء العيش فيها وإنما * ينال بأسباب الفناء بقاؤها ؟ 4 - الرجاء : ويكون بحرف واحد هو « لعلّ » ، وبثلاثة أفعال هي : عسى ، وحرى ، واخلولق .