عبد العزيز عتيق
68
علم البديع
شرحا سماه « أنوار الربيع في أنواع البديع » ، وفيه تعرض - كسابقيه من أصحاب البديع - للحديث عمن صنفوا في البديع ، ودونوه في مدائحهم النبوية البديعية . 5 - وممن عاصر صدر الدين واشتهر في هذا الميدان الشيخ عبد الغني بن إسماعيل النابلسي « 1 » المتوفى سنة 1143 من الهجرة . وهو شاعر مولع بالبديع ، له مؤلفات مختلفة ، منها بديعيتان ، نحا في إحداهما منحى صفي الدين الحلي وعائشة الباعونية ، بمعنى أنه مثلهما لم يلتزم فيها اسم النوع البديعي ، ومطلع هذه البديعية التي سمّاها « نسمات الأسحار في مدح النبي المختار » هو : يا منزل الركب بين البان فالعلم * من سفح كاظمة حييت بالديم وله فيها شرح سماه « نفحات الأزهار » تحدث فيه عمن ألفوا في البديع ومن نظموا البديعيات . أما بديعيته الثانية فمطلعها : يا حسن مطلع من أهوى بذي سلم * براعة الشوق في استهلالها ألمي وهي على منوال بديعية عز الدين الموصلي وتقي الدين بن حجة ، من حيث تضمن كل بيت اسم النوع البديعي الذي بنى عليه . وقد كتب كل بيت من البديعية الثانية أمام ما يماثله في هامش البديعية الأولى ، والتزم ذلك من طبعوا هذا الشرح . وللبديعية الثانية شرح وضعه القلعي مع البديعيات العشر . وفي شرحه « نفحات الأزهار » يحدثنا عن بديعيته الأولى بقوله :
--> ( 1 ) انظر ترجمته في تاريخ الجبرتي ج 2 ص : 22 .