عبد العزيز عتيق
231
علم البديع
وأحدهما في آخر البيت ، والآخر في صدر المصراع الثاني ، كقول أبي تمام في رثاء محمد بن نهشل حين استشهد : وقد كانت البيض القواضب في الوغى * بواتر فهي الآن من بعده بتر « 1 » « فالبواتر » و « البتر » بضم فسكون يرجعان في أصلهما إلى اشتقاق واحد . د - في اللفظين الملحقين بالمتجانسين لشبه الاشتقاق : 1 - ما يكون اللفظان الملحقان بالمتجانسين يجمعهما شبه الاشتقاق وأحدهما في آخر البيت والثاني في صدر المصراع الأول ، كقول الحريري : ولاح يلحى على جري العنان إلى * ملهى فسحقا له من لائح لاح ف « لاح » الأول ماضي يلوح بمعنى ظهر ، و « لاح » في آخر البيت اسم فاعل من لحاه بمعنى أبعده ، فهما متجانسان لفظا مختلفان معنى ، ويجمعهما شبه الاشتقاق . 2 - ومنه ما يكون اللفظان الملحقان بالمتجانسين يجمعهما شبه الاشتقاق وأحدهما في آخر البيت والثاني في حشو المصراع الأول ، كقول المعري : لو اختصرتم من الإحسان زرتكمو * والعذب يهجر للإفراط في الخصر « 2 »
--> ( 1 ) البيض القواضب : السيوف القواطع جمع قاضب ، والبواتر : صفة أخرى هنا للسيوف بمعنى القواطع أيضا لحسن استعماله إياها ، وبتر بضم فسكون : جمع أبتر ، أي مقطوع الفائدة . ( 2 ) العذب هنا : يعني العذب من الماء ، والخصر بفتحتين : البرودة ، والمعنى : أن بعدي عنكم إنما هو لكثرة ما أنعمتم عليّ وطوقتموني من الإحسان .