عبد العزيز عتيق

232

علم البديع

فلفظ « اختصر » الوارد في حشو المصراع الأول هو فعل ماض بمعنى قلّل ، ولفظ « الخصر » بفتحتين في آخر البيت هو اسم بمعنى البرودة ، فاللفظان متجانسان لفظا مختلفان معنى ، ولهذا يجمعهما شبه الاشتقاق . 3 - ومنه ما يكون اللفظان الملحقان بالمتجانسين يجمعهما شبه الاشتقاق وأحدهما في آخر البيت والثاني في آخر المصراع الأول ، كقول الحريري أيضا : ومضطلع بتلخيص المعاني * ومطلع إلى تخليص عاني « 1 » فاللفظ الأول « المعاني » من عنى يعني ، والثاني « عاني » اسم فاعل من عنا يعنو ، فالجامع بينهما شبه الاشتقاق . 4 - ومنه ما يكون اللفظان الملحقان بالمتجانسين يجمعهما شبه الاشتقاق وأحدهما في آخر البيت والآخر في صدر المصراع الثاني ، كقول شاعر : لعمري لقد كان الثريا مكانه * ثراء فأضحى الآن مثواه في الثرى فاللفظ الأول « ثراء » واوي من الثروة وفعله « ثرا » يقال : ثرا المال يثرو : كثر ، واللفظ الثاني في آخر البيت « الثرى » بمعنى التراب يائي ، فعله « ثري » بكسر الراء ، فاللفظان متجانسان لفظا مختلفان معنى ، ولكن يجمعهما شبه الاشتقاق . لزوم ما لا يلزم هذا النوع من البديع اللفظي سماه قوم « الالتزام » و « لزوم ما لا

--> ( 1 ) المضطلع في الشيء : القوي فيه الناهض به ، وتخليص العاني : فكاك الأسير .