عبد العزيز عتيق

230

علم البديع

وأحدهما في آخر البيت والثاني في صدر المصراع الأول كقول البحتري : ضرائب أبدعتها في السماح * فلسنا نرى لك فيها ضريبا « فالضرائب » جمع ضريبة وهي السجية والطبيعة والفطرة ، يقال : هذه ضريبته التي ضرب عليها ، أي طبع وفطر عليها ، ويقال : فلان ككريم الضريبة ، ولئيم الضريبة ، أي الطبيعة . و « الضريب » في آخر البيت : النظير والمثل ، « فالضريبة والضريب » راجعان إلى أصل واحد في الاشتقاق . 2 - ومنه ما يكون اللفظان الملحقان بالمتجانسين يجمعهما الاشتقاق وأحدهما في آخر البيت والثاني في حشو المصراع الأول ، كقول امرئ القيس : إذا المرء لم يخزن عليه لسانه * فليس على شيء سواه بخزان « 1 » فالفعل « يخزن » وصيغة المبالغة « خزّان » في آخر البيت مما يرجعان في الاشتقاق إلى أصل واحد . 3 - ومنه ما يكون اللفظان الملحقان بالمتجانسين يجمعهما الاشتقاق وأحدهما في آخر البيت والثاني في آخر المصراع الأول ، كقول ابن عيينة المهلبي : فدع الوعيد فما وعيدك ضائري * أطنين أجنحة الذباب يضير ؟ « فضائر » و « يضير » مما يجمعهما الاشتقاق . 4 - ومنه ما يكون اللفظان الملحقان بالمتجانسين يجمعهما الاشتقاق

--> ( 1 ) المعنى : إذا لم يخزن المرء لسانه على نفسه ولم يحفظه مما يعود ضرره إليه ، فلا يخزنه على غيره ولا يحفظه مما لا ضرر له فيه .