عبد العزيز عتيق
22
علم البديع
التاسع من كتاب الصناعتين الذي عقده لشرح البديع والإبانة عن وجوهه ، وحصر أبوابه وفنونه ، نذكر استنادا على ما سبق شرحه أن أنواع البديع التي كانت معروفة في عصره وسبقه إليها غيره قد بلغت سبعة وعشرين نوعا . والفضل في اختراع ما عرف من أنواع البديع إلى عصر أبي هلال يرجع إلى عبد اللّه بن المعتز وقدامة بن جعفر . فأما ابن المعتز مؤسس علم البديع فقد اهتدى إلى ثمانية عشر نوعا من البديع ، وأما قدامة فقد اهتدى إلى تسعة أنواع فقط ، وبذلك يكون الاثنان قد اهتديا معا إلى سبعة وعشرين نوعا من أنواع البديع ، وهذا كل ما ورد إلى علمنا مما كان معروفا من فنون علم البديع إلى عصر أبي هلال العسكري الذي بلغ بها إلى سبعة وثلاثين نوعا . ودراسة الباب التاسع من كتاب الصناعتين تظهرنا على أن أبا هلال قد أورد فيه من أنواع البديع خمسة وثلاثين نوعا . عقد لكل نوع منها فصلا خاصا ، كما أورد في الباب العاشر من كتابه نوعين آخرين هما حسن الابتداءات ، والاشتقاق . وبالنظر في أنواع البديع عند أبي هلال ومقارنتها بما جاء به كل من ابن المعتز وقدامة من أنواع البديع تتجلى الحقائق التالية : 1 - جارى أبو هلال ابن المعتز في اعتبار الاستعارة ، والكناية ، من أنواع البديع ، مع أنهما في الواقع من فنون علم البيان . 2 - كذلك جارى ابن المعتز وقدامة معا في اعتبار « الاعتراض » نوعا بديعيا ، كما اعتبر هو نفسه « التذييل » نوعا بديعيا آخر ، مع أن