عبد العزيز عتيق

213

علم البديع

تحمله الناقة الأدماء معتجرا * بالبرد كالبدر جلى نوره الظلما « 1 » فالجناس بين « البرد » وهو الثوب و « البدر » . وقول أبي تمام : بيض الصفائح لا سود الصحائف في * متونهن جلاء الشك والريب « 2 » فالجناس بين « الصفائح » وهي السيوف العريضة و « الصحائف » . وكذلك قول المتنبي : ممنعة منعمة رداح * يكلف لفظها الطير الوقوعا « 3 » ففي كل هذه الأمثلة وقع الجناس بين لفظين مختلفين في ترتيب بعض الحروف ، ولهذا يقال إن الجناس فيها وفي نظائرها جناس « قلب بعض » . 3 - قلب مجنح : وهو ما كان فيه أحد اللفظين اللذين وقع بينهما القلب في أول البيت والثاني في آخره ، كأنهما جناحان للبيت . ومن أمثلة ذلك قول الشاب الظريف شمس الدين محمد بن العفيف : أسكرني باللفظ والمقلة ال * كحلاء والوجنة والكاس ساق يريني قلبه قسوة * وكل ساق قلبه قاس فالجناس هنا بين « ساق » في أول البيت و « قاس » في آخره ، ولهذا

--> ( 1 ) الناقة الأدماء : البيضاء بياضا واضحا ، ومعتجرا : من اعتجر العمامة لفها على رأسه . ( 2 ) الصفائح : جمع صفيحة ، وهي السيف العريض . ( 3 ) امرأة رداح : ضخمة العجيزة ثقيلة الأوراك .