الشيخ السبحاني

468

كليات في علم الرجال

فوقه مدح ولا يعقل أعلى منه ثناء ( 1 ) . هذا ، مضافا إلى اعتضادها بمقالة غير واحد من الأصحاب في شأنه كالعلامة في " الخلاصة " والشهيد الثاني في " المسالك " والعلامة المجلسي في " الوجيزة " ( 2 ) . ويؤيده توثيق ابن الغضائري المعروف بكثرة التضعيف لحديثه وإن طعن في دينه ( 3 ) . أما الروايات الواردة في قدحه ، فلا تعارض ما دلت على مدحه قطعا لأنها إما مرسلة أو موثقة مع احتمال صدورها عن تقية كما صدرت في حق سائر الاجلاء كزرارة وهشام بن الحكم ، فقد روى الكشي عن عبد الله بن زرارة أنه قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : اقرأ مني على والدك السلام ، وقل له إني إنما أعيبك دفاعا مني عنك . فإن الناس والعدو يسارعون إلى كل من قربناه وحمدنا مكانه لادخال الأذى في من نحبه ونقربه . . فإنما أعيبك لأنك رجل اشتهرت بنا إلى آخر الحديث ( 4 ) . فإذن نقطع بوثاقة ليث بن البختري المرادي الكنى بأبي بصير . د إن يحيى بن أبي القاسم الأسدي كان من أصحاب ورواة الأئمة الثلاثة الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام وكان مكفوفا ضرير البصر قد رأى الدنيا مرة أو مرتين . مات سنة خمسين ومائة فلم يدرك الرضا عليه السلام وكان هو مكنى بأبي بصير وأبي محمد وكان اسم أبيه إسحاق . روى الكشي عن محمد بن مسعود العياشي أنه قال : سألت علي بن الحسن بن فضال عن أبي بصير ، فقال : اسمه يحيى بن أبي القاسم فقال : أبو بصير كان

--> ( 1 ) سماء المقال ج 1 ، الصفحة 121 . ( 2 ) راجع المصدر نفسه ، الصفحة 122 . ( 3 ) الخلاصة : القسم الأول ، الباب 22 ، الصفحة 137 . ( 4 ) اختيار الرجال ، الصفحة 138 الرقم 221 .