الشيخ السبحاني

237

كليات في علم الرجال

الثاني : إن علي بن أبي حمزة توفي قبل أن يتولد علي بن الحسن بن فضال بأعوام ، فيكف يمكن أن يكتب منه أحاديث ، وتفسير القرآن من أوله إلى آخره ، وإنما حصل الاشتباه من نقله الكشي في ترجمة الوالد تارة ، وترجمة الولد أخرى ( 1 ) ، وذلك لان علي بن أبي حمزة مات في زمن الرضا عليه السلام حتى أخبر عليه السلام أنه أقعد في قبره فسئل عن الأئمة فأخبر بأسمائهم حتى انتهى إلي فسئل فوقف ، فضرب على رأسه ضربة امتلأ قبره نارا ( 2 ) ، فإذا توفي الرضا عليه السلام عام 203 ، فقد توفي ابن أبي حمزة قبل ذلك العام . ومن جانب آخر مات الوالد ( الحسن بن فضال ) سنة أربع وعشرين ومائتين كما أرخه النجاشي في ترجمته . وكان الولد يتجنب الرواية عن الوالد وهو ابن ثمان عشرة سنة يقول : " كنت أقابله ( الوالد ) وسني ثمان عشرة سنة بكتبه ولا أفهم إذ ذاك الروايات ولا أستحل أن أرويها عنه " ولأجل ذلك روى عن أخويه عن أبيهما . فإذا كان سنه عند موت الوالد ثماني عشرة فعليه يكون من مواليد عام 206 ، فمعه كيف يمكن أن يروي عن علي بن أبي حمزة توفي في حياة الإمام الرضا عليه السلام ؟ وعلى كل تقدير فقد روى ابن أبي عمير كتاب علي بن أبي حمزة عنه ، كما نص به النجاشي في ترجمته ( 3 ) . أقول : إن من المحتمل في هذا المورد وسائر الموارد ، أن ابن أبي عمير نقل عنه الحديث في حال استقامته ، لان الأستاذ والتلميذ أدركا عصر الامام أبي

--> ( 1 ) رجال الكشي : الصفحة 462 ، رقم الترجمة 425 . ( 2 ) رجال الكشي : الصفحة 345 . ( 3 ) فهرس النجاشي : الرقم 676 .