الشيخ السبحاني

238

كليات في علم الرجال

الحسن الكاظم عليه السلام ، قد كان ابن أبي حمزة موضع ثقة منه ، وقد أخذ عنه الحديث عندما كان مستقيم المذهب ، صحيح العقيدة فحدثه بعد انحرافه أيضا ، نعم لو لم يكن ابن أبي عمير مدركا لعصر الإمام الكاظم عليه السلام وانحصر نقله في عصر الرضا عليه السلام يكون النقل عنه ناقضا للقاعدة ، ولكن عرفت أنه أدركه كلا العصرين . أضف إلى ذلك أنه لم يثبت كون علي بن أبي حمزة من الواقفة ، وما أقيم من الأدلة فهي معارضة بمثلها أو بأحسن منها ، وسيجئ الكلام فيه إجمالا عند البحث عن رواية صفوان عنه فارتقب . 2 يونس بن ظبيان : روى الشيخ عن موسى بن القاسم ، عن صفوان ، وابن أبي عمير ، عن بريد أو يزيد ويونس بن ظبيان قالا : سألنا أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يحرم في رجب أو في شهر رمضان ، حتى إذا كان أوان الحج أتي متمتعا ، فقال : لا بأس بذلك ( 1 ) . ويونس بن ظبيان ضعيف ، قال النجاشي : " ضعيف جدا لا يلتفت إلى ما رواه ، كل كتبه تخليط " ( 2 ) . وقال الكاظمي في التكملة : " علماء الرجال بالغوا في ذمه ونسبوه إلى الكذب ، والضعف ، والتهمة ، والغلو ، ووضع الحديث ، ونقلوا عن الرضا عليه السلام لعنه " ( 3 ) . والإجابة بوجوه : الأول : الظاهر أن محمد بن أبي عمير لا يروي عن غير الثقة إذا انفرد هو

--> ( 1 ) التهذيب : ج 5 ، الصفحة 32 ، رقم الحديث 95 ، كتاب الحج باب ضروب الحج ، وكتاب الاستبصار : ج 2 ، رقم الحديث 513 . ( 2 ) رجال النجاشي : الصفحة 448 ، رقم الترجمة 1210 من طبعة جماعة المدرسين بقم . ( 3 ) التكملة : ج 2 ، الصفحة 630 .