أحمد مطلوب

477

معجم المصطلحات البلاغية وتطورها

بانسان فقتله ودعا بمن وجب عليه القتل فأعتقه . فلما علم الخليل أنّه لم يفهم معنى الإماتة والإحياء اللذين أرادهما انتقل إلى استدلال آخر فقال : فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ « 1 » فأتاه باستدلال لا يجد لاسمه اسما مشتركا معه فتعلق بظاهره على طريق المغالطة ، أو لانّه لم يفهم إلا ذلك الوجه الذي تعلق به ، فلا جرم أنّ الجبار انقطع وأخبر اللّه سبحانه عنه بذلك حيث قال تعالى : فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ « 2 » وفيه نوع يحيد المسؤول عن خصوص الجواب إلى عمومه لتفيد تلك الحيدة زيادة بيان لا تحصل بخصوص الجواب .

--> ( 1 ) البقرة 258 . ( 2 ) البقرة 258 .