ابن هشام الأنصاري

30

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

وهذا وهم فاحش ، لأن حروف الجر - زائدة كانت أو غير زائدة - لا تدخل إلا على الاسم أو ما في تأويله . [ ذكر بعض الكوفيين أن قوما من العرب يجزمون بأن ] تنبيه - ذكر بعض الكوفيين وأبو عبيدة أنّ بعضهم يجزم بأن ، ونقله اللّحيانى عن بعض بنى صباح من ضبة ، وأنشدوا عليه قوله : 33 - إذا ما غدونا قال ولدان أهلنا * تعالوا إلى أن يأتنا الصّيد نحطب وقوله : 34 - أحاذر أن تعلم بها فتردّها * فتتركها ثقلا علىّ كما هيا وفي هذا نظر ، لأن عطف المنصوب عليه يدلّ على أنه مسكن للضرورة ، لا مجزوم . وقد يرفع الفعل بعدها كقراءة ابن محيصن ( لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ ) ، وقول الشاعر : 35 - أن تقرآن على أسماء ويحكما * منّى السّلام وأن لا تشعرا أحدا [ ص 697 ] وزعم الكوفيون أنّ أن هذه هي المخففة من الثقيلة شذّ اتصالها بالفعل ، والصواب قول البصريين : إنها أن الناصبة أهملت حملا على « ما » أختها المصدرية ، وليس من ذلك قوله : 36 - ولا تدفننّى في الفلاة ؛ فإنّنى * أخاف إذا مامتّ أن لا أذوقها كما زعم بعضهم ، لأن الخوف هنا يقين ، فأن مخففة من الثقيلة . [ الوجه الثاني : أن تكون مخففة من الثقيلة ] الوجه الثاني : أن تكون مخففة من الثقيلة فتقع بعد فعل اليقين أو ما نزل منزلته نحو ( أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا ) ( عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ ) ( وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ ) فيمن رفع تكون ، وقوله : 37 - زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا * أبشر بطول سلامة يا مربع