ابن هشام الأنصاري

21

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

إذ لا مجازاة هنا ضرورة » اه . والأكثر أن تكون جوابا لأن أو لو مقدرتين أو ظاهرتين ؛ فالأول كقوله : 19 - لئن عادلى عبد العزيز بمثلها * وأمكنني منها إذا لا أقيلها وقول الحماسى : 20 - لو كنت من مازن لم تستبح إبلي * بنو اللّقيطة من ذهل بن شيبانا [ ص 257 ] إذا لقام بنصرى معشر خشن * عند الحفيظة إن ذو لوثة لأنا فقوله « إذا لقام بنصرى » بدل من « لم تستبح » وبدل الجواب جواب ، والثاني نحو أن يقال : آتيك ، فتقول : « إذن أكرمك » أي : إن أتيتني إذن أكرمك ، وقال اللّه تعالى : ( مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ ، إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ ، وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ ) قال الفراء : حيث جاءت بعدها اللام فقبلها لو مقدرة ، إن لم تكن ظاهرة . المسألة الثالثة : في لفظها عند الوقف عليها ، والصحيح أن نونها تبدل ألفا ، تشبيها لها بتنوين المنصوب ، وقيل : يوقف بالنون ، لأنها كنون لن وإن ، روى عن المازني والمبرد ، وينبنى على الخلاف في الوقف عليها خلاف في كتابتها ؛ فالجمهور يكتبونها بالألف ، وكذا رسمت في المصاحف ، والمازنىّ والمبرد بالنون ، وعن الفراء إن عملت كتبت بالألف ، وإلّا كتبت بالنون ؛ للفرق بينها وبين إذا ، وتبعه ابن خروف . المسألة الرابعة : في عملها ، وهو نصب المضارع ، بشرط تصديرها ، واستقباله ، واتصالهما أو انفصالهما بالقسم أو بلا النافية ، يقال : آتيك ، فتقول « إذن أكرمك » ولو قلت « أنا إذن » قلت « أكرمك » بالرفع ؛ لفوات التصدير ، فأما قوله :