ابن هشام الأنصاري

12

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

من البسملة خطّا ؟ وعلى باء الجرولامه ، لم كسرتا لفظا ؟ وكالكلام على ألف ذا الإشارية ، أزائدة هي كما يقول الكوفيون أم منقلبة عن ياء هي عين واللام ياء أخرى محذوفة كما يقول البصريون ؟ والعجب من مكي بن أبي طالب إذ أورد مثل هذا في كتابه الموضوع لبيان مشكل الإعراب مع أن هذا ليس من الإعراب في شئ ، وبعضهم إذا ذكر الكلمة ذكر تكسيرها وتصغيرها ، وتأنيثها وتذكيرها ، وما ورد « 1 » فيها من اللغات ، وما روى من القراءات ، وإن لم ينبن على ذلك شيء من الإعراب . والثالث : إعراب الواضحات ، كالمبتدأ وخبره والفاعل ونائبه ، والجار والمجرور ، والعاطف والمعطوف ، وأكثر الناس استقصاء لذلك الحوفى . وقد تجنّبت هذين الأمرين وأتيت مكانهما بما يتبصر به الناظر ، ويتمرن به الخاطر ، من إيراد النظائر القرآنية ، والشواهد الشعرية ، وبعض ما اتفق في المجالس النحوية . ولما تم هذا التصنيف على الوجه الذي قصدته ، وتيسر فيه من لطائف المعارف ما أردته واعتمدته ، سميته ب « مغنى اللبيب ، عن كتب الأعاريب » وخطابي به لمن ابتدأ في تعلم الإعراب ، ولمن استمسك منه بأوثق الأسباب . ومن اللّه تعالى أستمد الصواب ، والتوفيق إلى ما يحظينى لديه بجزيل الثواب ، وإياه أسأل أن يعصم القلم من الخطأ والخطل ، والفهم من الزيغ والزلل ؛ إنه أكرم مسؤول ، وأعظم مأمول

--> ( 1 ) في نسخة « وما ذكر فيها من اللغات »