ابن هشام الأنصاري

11

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ذلك الكلام ، ألا ترى أنهم حيث مر بهم مثل الموصول في قوله تعالى : ( هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ) ذكروا أن فيه ثلاثة أوجه ، وحيث جاءهم مثل الضمير المنفصل في قوله تعالى : ( إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) * ذكروا فيه ثلاثة أوجه أيضا ، وحيث جاءهم مثل الضمير المنفصل في قوله تعالى : ( كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ) ذكروا فيه وجهين ، ويكررون ذكر الخلاف فيه إذا أعرب فصلا ، أله محل باعتبار ما قبله أم باعتبار ما بعده أم لا محلّ له ؟ والخلاف في كون المرفوع فاعلا أو مبتدأ إذا وقع بعد إذا في نحو ( إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ ) أو إن في نحو ( وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ ) أو الظرف في نحو ( أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ ) أو لو في نحو ( وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا ) وفي كون أنّ وأن وصلتهما بعد حذف الجار في نحو ( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ) ونحو ( حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ ) في موضع خفض بالجار المحذوف على حدّ قوله : 2 - [ إذا قيل أىّ النّاس شرّ قبيلة ؟ ] * أشارت كليب بالأكف الأصابع [ ص 643 ] أو نصب بالفعل [ المذكور ] على حد قوله : 2 - [ لدن بهزّ الكفّ يعسل متنه ] * فيه كما عسل الطريق الثعلب [ ص 525 و 576 ] وكذلك يكررون الخلاف في جواز العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الخافض ، وعلى الضمير المتصل المرفوع من غير وجود الفاصل ، وغير ذلك مما إذا استقصى أملّ القلم ، وأعقب السّأم ؛ فجمعت هذه المسائل ونحوها مقررة محررة في الباب الرابع من هذا الكتاب ، فعليك بمراجعته ، فإنك تجد به كنزا واسعا تنفق منه ، ومنهلا سائغا ترده وتصدر عنه . والأمر الثاني : إيراد ما لا يتعلق بالإعراب ، كالكلام في اشتقاق اسم ، أهو من السّمة كما يقول الكوفيون أو من السّموّ كما يقول البصريون ؟ والاحتجاج لكل من الفريقين ، وترجيح الراجح من القولين ، وكالكلام على ألفه ، لم حذفت