ابن هشام الأنصاري
105
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب
147 - * أربّ يبول الثّعلبان برأسه ؟ * بدليل تمامه : * لقد هان من بالت عليه الثّعالب * الحادي عشر : التبعيض ، أثبت ذلك الأصمعىّ والفارسىّ والقتبىّ وابن مالك ، قيل : والكوفيون ، وجعلوا منه ( عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ ) وقوله : 148 - شربن بماء البحر ثم ترفّعت * متى لجج خضر لهنّ نئيج [ ص 111 و 335 ] وقوله : 149 - [ فلثمت فاها آخذا بقرونها ] * شرب النّزيف ببرد ماء الحشرج قيل : ومنه ( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ ) والظاهر أن الباء فيهن للالصاق ، وقيل : هي في آية الوضوء للاستعانة ، وإن في الكلام حذفا وقلبا ؛ فإنّ « مسح » يتعدّى إلى المزال عنه بنفسه ، وإلى المزيل بالباء ؛ فالأصل امسحوا رؤسكم بالماء ، ونظيره بيت الكتاب : 150 - كنواح ريش حمامة نجديّة * ومسحت باللّثتين عصف الإثمد يقول : إن لثاتك تضرب إلى سمرة ، فكأنك مسحتها بمسحوق الإثمد ؛ فقلب معمولى مسح ، وقيل في شربن : إنه ضمن معنى روين ، ويصح ذلك في ( يَشْرَبُ بِها ) ونحوه ، وقال الزمخشري في ( يَشْرَبُ بِها ) : المعنى يشرب بها الخمر كما تقول « شربت الماء بالعسل » . الثاني عشر : القسم ، وهو أصل أحرفه ؛ ولذلك خصّت بجواز ذكر الفعل معه