ابن الناظم

82

شرح ألفية ابن مالك

ويهدي مفعول ثالث وجاز كونه جملة لأنه خبر مبتدأ في الأصل وألحق أبو علي بنبأ أنبأ وألحق بهما السيرافي خبّر وأخبر وحدث ومن شواهد ذلك قول الشاعر انشده ابن خروف وأنبئت قيسا ولم أبله * كما زعموا خير أهل اليمن وقول الآخر وخبرت سوداء الغميم مريضة * فأقبلت من أهلي بمصر أعودها وقول الآخر وما عليك إذا أخبرتني دنفا * وغاب بعلك يوما ان تعوديني وقول الآخر هو الحارث بن حلزة اليشكري أو منعتم ما تسئلون فمن حدّ * ثتموه له علينا العلاء ( الفاعل ) ألفاعل الّذي كمرفوعي أتى * زيد منيرا وجهه نعم الفتى اعلم أن الافعال كلها ما خلا النواقص على ضربين أحدهما ان يأتي على طريقة فعل يفعل نحو ضرب يضرب ودحرج يدحرج والآخر ان يأتي على طريقة فعل يفعل نحو ضرب يضرب ودحرج يدحرج وكلا الضربين يجب اسناده إلى اسم مرفوع متأخر لكن الأول يسند إلى الفاعل والثاني يسند إلى المفعول به أو ما يقوم مقامه ويجري مجرى الافعال في الاسناد إلى اسم مرفوع متأخر الصفات نحو ضارب وحسن ومكرم والمصادر المقصود بها قصد افعالها من إفادة معنى التجدد نحو أعجبني ضربك زيدا ودقّ الثوب القصار الّا ان اسناد الصفات واجب واسناد المصادر جائز وكلا النوعين منه ما يجري مجرى فعل الفاعل ومنه ما يجري مجرى فعل المفعول وإذ قد عرفت هذا فتقول الفاعل هو الاسم المسند اليه فعل مقدم على طريقة فعل أو يفعل أو اسم يشبهه فالاسم يشمل الصريح نحو قام زيد والمؤل نحو بلغني انك ذاهب والمسند اليه فعل مخرج لما لم يسند اليه كالمفعول والمسند اليه غير الفعل وشبهه كقولك خزّ ثوبك وذهب مالك وقولي مقدم مخرج لما تأخر الفعل عنه كزيد من قولك زيد قام فإنه مبتدأ والفاعل ضمير مستكن في الفعل وقولي على طريقة فعل أو يفعل مخرج لما اسند اليه فعل المفعول نحو ضرب زيد ويكرم عمرو وقولي أو اسم يشبهه مدخل لنحو زيد من