ابن الناظم
76
شرح ألفية ابن مالك
مبتدأ وخبرا وخصّ بالتّعليق والإلغاء ما * من قبل هب والأمر هب قد ألزما كذا تعلّم ولغير الماض من * سواهما اجعل كلّ ما له زكن تختص الافعال القلبية سوى ما لم يتصرف منها وهو هب وتعلم بالالغاء والتعليق اما الالغاء فهو ترك اعمال الفعل لضعفه بالتأخر عن المفعولين أو التوسط بينهما والرجوع إلى الابتداء كقولك زيد عالم ظننت وزيد ظننت عالم واما التعليق فهو ترك اعمال الفعل لفظا لا معنى لفصل ما له صدر الكلام بينه وبين معموله كقولك علمت لزيد ذاهب فهذه اللام لما كان لها صدر الكلام علقت علم عن العمل اي رفعته عن الاتصال بما بعدها والعمل في لفظه لان ما له صدر الكلام لا يصح ان يعمل ما قبله فيما بعده قوله ولغير الماض من سواهما اجعل كل ما له زكن معناء ان للمضارع من افعال هذا الباب والامر سوى هب وتعلم ما قد علم للماضي من نصب مفعولين هما في الأصل مبتدأ وخبر كقولك أنت تعلم زيدا مقيما ويا هذا اعلم عبد اللّه ذاهبا ومن جواز الالغاء والتعليق فيما كان قلبيا كقولك زيد عالم أظن ويا هذا أظن ما زيد عالم والمصدر واسم الفاعل واسم المفعول يجري هذا المجرى أيضا تقول في الاعمال أعجبني ظنك زيدا عالما وانا ظان زيدا مقيما ومررت برجل مظنون أبوه ذاهبا فأبوه مفعول أول مرفوع لقيامه مقام الفاعل وذاهبا مفعول ثان وتقول في الالغاء زيد عالم انا ظان وتقول في التعليق أعجبني ظنك ما زيد قائم ومررت برجل ظان أزيد قائم أم عمرو وجميع الأفعال المتصرفة يجري المضارع منها والامر والمصدر واسما الفاعل والمفعول مجرى الماضي في جميع الأحكام وجوّز الإلغاء لا في الابتدا * وانو ضمير الشّان أو لام ابتدأ في موهم إلغاء ما تقدّما * والتزم التّعليق قبل نفي ما وإن ولا لام ابتدآء أو قسم * كذا والاستفهام ذا له انحتم قد تقدم ان الالغاء والتعليق حكمان مختصان بالافعال القلبية والمراد هنا بيان ان الالغاء حكم جائز بشرط تأخر الفعل عن المفعولين أو توسطه بينهما وان التعليق حكم لازم بشرط الفصل بما النافية أو ان أو لا أختيها أو بلام الابتداء أو القسم أو بالاستفهام