ابن الناظم

67

شرح ألفية ابن مالك

وألحقت بإنّ لكنّ وأن * من دون ليت ولعلّ وكأن حق المعطوف على اسم ان النصب نحو ان زيدا وعمرا في الدار وان زيدا في الدار وعمرا قال الشاعر ان الربيع الجود والخريفا * يدا أبي العباس والصيوفا وقد يرفع بالعطف على محل اسم ان من الابتداء وذلك إذا جاء بعد اسمها وخبرها نحو ان زيدا في الدار وعمرو تقديره وعمرو كذلك قال الشاعر ان النبوة والخلافة فيهم * والمكرمات وسادة أطهار وقال الآخر فمن يك لم ينجب أبوه وأمه * فانّ لنا الام النجيبة والأب فالرفع في أمثال هذا على أن المعطوف جملة ابتدائية محذوفة الخبر عطفت على محل ما قبلها من الابتداء ويجوز كونه مفردا معطوفا على الضمير في الخبر ولا يجوز ان يكون معطوفا على محل ان مع اسمها من الرفع بالابتداء لأنه يلزم منه تعدد العامل في الخبر إذا الرافع للخبر في هذا الباب هو الناسخ للابتداء وفي باب المبتدأ هو المبتدأ فلو جيء بخبر واحد لاسم ان ومبتدأ معطوف عليه لكان عامله متعددا وانه ممتنع ولهذا لا يجوز رفع المعطوف قبل الخبر لا تقول ان زيدا وعمرو قائمان وقد اجازه الكسائي بناء على أن الرافع للخبر في هذا الباب هو رافعه في باب المبتدأ ووافقه الفراء فيما خفي فيه اعراب المعطوف عليه نحو ان هذا وزيد ضاربان تمسكا بالسماع وما أوهم ذلك فهو اما شاذ لا عبرة فيه واما محمول على التقديم والتأخير فالأول كقولهم انك وزيد ذاهبان قال سيبويه واعلم أن أناسا من العرب يغلطون فيقولون انهم أجمعون ذاهبون وانك وزيد ذاهبان ونظيره قول الشاعر بدا لي اني لست مدرك ما مضى * ولا سابق شيئا إذا كان جائيا والثاني كقوله تعالى . إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ . فرفع الصائبون على التقديم والتأخير لإفادة انه يتاب عليهم ان آمنوا واصلحوا مع أنهم أشد غيا لخروجهم عن الأديان فما الظن بغيرهم ومثله قول الشاعر والّا فاعلموا انا وأنتم * بغاة ما بقينا في شقاق فقدم فيه أنتم على خبر ان تنبيها على أن المخاطبين أوغل في البغي من قومه ولك ان