ابن الناظم

55

شرح ألفية ابن مالك

للزيادة إذا وقعت في حشو الكلام كوقوعها بين ما وفعل التعجب نحو ما كان أحسن زيدا وما كان أصح علم من تقدم وبين المسند والمسند اليه كقوله . أو نبي كان موسى وبين الجار والمجرور كقول الشاعر سراة بني أبي بكر تسامى * على كان المسّومة العراب وندر زيادتها بلفظ المضارع كقول أم عقيل أنت تكون ماجد نبيل * إذا تهب شمأل بليل ولم يزد غيرها من أخواتها الّا أصبح وامسى فيما شذ من نحو قولهم ما أصبح ابردها وما امسى ادفاها ويحذفونها ويبقون الخبر * وبعد إن ولو كثيرا ذا اشتهر وبعد أن تعويض ما عنها ارتكب * كمثل أمّا أنت برّا فاقترب ومن مضارع لكان منجزم * تحذف نون وهو حذف ما التزم كثير في كلامهم حذف كان وابقاء عملها وحذفها مع اسمها أكثر من حذفها وابقاء الاسم مع الخبر أو دونه وأكثر ما تحذف بعد ان ولو الشرطيتين نحو سر مسرعا ان راكبا أو ماشيا اي ان كنت راكبا أو كنت ماشيا واعط ولو زيدا أو عمرا اي ولو كان المعطى زيدا أو عمرا بررت قال الشاعر حدبت عليّ بطون ضبة كلها * ان ظالما فيهم وان مظلوما وقال الآخر لا يأمن الدهر ذو بغي ولو ملكا * جنوده ضاق عنها السهل والجبل واما قولهم الناس مجزيون باعمالهم ان خيرا فخير وان شرّا فشرّ والمرء مقتول بما قتل به ان سيفا فسيف وان خنجرا فخنجر ففيه أربعة أوجه نصب الأول ورفع الثاني وعكسه ونصبهما ورفعهما فنصب الأول على معنى ان كان عمله خيرا وان كان ما قتل به سيفا ورفعه على معنى ان كان في عمله خير وإن كان معه سيف ونصب الثاني على معنى فيجزى خيرا أو فكان جزاؤه خيرا أو كان ما يقتل به سيفا ورفعه على معنى فجزاؤه خير وما يقتل به سيف وقد تحذف كان بعد غير أن ولو فمن ذلك حذفها بعد لدن كقول الراجز انشده سيبويه ( من لد شولا فإلى اتلائها ) اي من لدن كانت شولا ومنه حذفها بعد ان الناصبة للفعل بتعويض ما عن الفعل واثبات الاسم والخبر كقوله