ابن الناظم

54

شرح ألفية ابن مالك

وما سواه ناقص والنّقص في * فتئ ليس زال دائما قفي يعني ان ما ليس تاما من الافعال المذكورة يسمى ناقصا بمعنى انه لا يتم بالمرفوع ومذهب سيبويه وأكثر البصريين انها انما سميت ناقصة لأنها سلبت الدلالة على الحدث وتجردت للدلالة على الزمان وهو باطل لأن هذه الأفعال مستوية في الدلالة على الزمان وبينها فرق في المعنى فلا بد فيها من معنى زائد على الزمان لان الافتراق لا يكون بما به الاتفاق وذلك المعنى هو الحدث لأنه لا مدلول للفعل غير الزمان الّا الحدث والذي ينبغي ان يحمل عليه قول من قال انّ كان الناقصة مسلوبة الدلالة على الحدث انها مسلوبة ان تستعمل دالة على الحدث دلالة الافعال التامة بنسبة معناها إلى مفرد ولكن دلالة الحروف عليه فسمي ذلك سلبا لدلالته على الحدث بنفسه ولا يلي العامل معمول الخبر * إلّا إذا ظرفا أتى أو حرف جر ومضمر الشّان اسما انو إن وقع * موهم ما استبان أنّه امتنع لا يجيز البصريون ايلاء كان أو احدى أخواتها معمول الخبر الّا إذا كان ظرفا أو حرف جرّ نحو كان يوم الجمعة زيد صائما وأصبح فيك أخوك راغبا ولا يجوز عندهم في نحو كانت الحمى تأخذ زيدا ونحو كان زيد آكلا طعامك ان يقال كانت زيدا الحمى تأخذ ولا كان طعامك زيد آكلا ولا كان طعامك آكلا زيد وأجاز ذلك الكوفيون تمسكا بنحو قول الشاعر قنافذ هداجون حول بيوتهم * بما كان إياهم عطية عوّدا وقول الآخر فأصبحوا والنوى عالي معرسهم * وليس كل النوى تلقى المساكين ومحمله عند البصريين على اسناد الفعل إلى ضمير الشان والجملة بعده خبر كما إذا وقع المبتدأ والخبر بعده مرفوعين كقول الشاعر إذا مت كان الناس صنفان شامت * وآخر مئن بالذي كنت اصنع وقد تزاد كان في حشو كما * كان أصحّ علم من تقدّما قد تأتي كان بلفظ الماضي زائدة لا عمل لها ولا دلالة لها على أكثر من الزمان وتتعين