ابن الناظم

48

شرح ألفية ابن مالك

مَعْرُوفَةٌ . فان سياق الكلام قبله يصحح كونه خبرا لمبتدأ محذوف اي طاعتكم طاعة معروفة لأنها بالقول دون الفعل وكونه مبتدءا خبره محذوف اي طاعة معروفة مقبولة هي أمثل بكم من هذا القسم الكاذب ومن ذلك حذف المبتدأ والخبر معا في قوله تعالى . وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ . تتمته فعدتهنّ ثلاثة اشهر وجميع ما ذكر من الحذف سبيله في الكلام الجواز وقد يحذف المبتدأ وجوبا إذا كان خبره اما نعتا مقطوعا نحو الحمد للّه الحميد واللهم صلى على محمد الرؤوف الرحيم واما مصدرا بدلا من اللفظ بالفعل في الأصل كقولهم سمع وطاعة اي أمري سمع وطاعة قال سيبويه وسمعت ممن يوثق بعربيته يقال له كيف أصبحت فقال حمد اللّه وثناء عليه اي حالي حمد اللّه وانشد فقالت حنان ما أتى بك ههنا * اذو نسب أم أنت بالحي عارف واما صريحا في القسم كقولهم في ذمتي لافعلنّ كذا اي في ذمتي يمين وقال تساور سوارا إلى المجد والعلا * وفي ذمتي لئن فعلت ليفعلا ولا يحذف المبتدأ وجوبا في سوى ذلك الّا في باب نعم إذا قيل إن المخصوص خبر فان المبتدأ لا يجوز ذكره واما الخبر فيحذف أيضا وجوبا لكن بشرط العلم به وسد غيره مسده وذلك فيما نبه عليه بقوله وبعد لولا غالبا حذف الخبر * حتم وفي نصّ يمين ذا استقر وبعد واو عيّنت مفهوم مع * كمثل كلّ صانع وما صنع وقبل حال لا يكون خبرا * عن الّذي خبره قد أضمرا كضربي العبد مسيئا وأتم * تبييني الحقّ منوطا بالحكم وحاصله ان ما يجب حذفه من الاخبار أربعة الأول خبر المبتدأ بعد لولا الامتناعية بشرط تعليق امتناع الجواب على نفس المبتدأ وهو الغالب كقولك لولا زيد لزرتك تقديره لأجل ضرورة تصحيح الكلام لولا زيد مانع لزرتك ثم التزم فيه حذف الخبر للعلم به وسد جواب لولا مسده وقد يعلق امتناع الجواب على نسبة الخبر إلى المبتدأ فإن لم يدل على ذلك دليل وجب ذكره كقول الزبير رضي اللّه عنه ولولا بنوها حولها لخبطتها * كخبطة عصفور ولم أتلعثم وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم . لولا قومك حديثوا عهد بالاسلام لهدمت الكعبة فجعلت