ابن الناظم

331

شرح ألفية ابن مالك

الأصول فاء وثانيها عينا وثالثها لاما ورابعها وخامسها لامات لمقابلتها في الوزن بهذه الأحرف كقولك في وزن فرس وجعفر وسفرجل فعل وفعلل وفعلّل وان كان في الكلمة زائد فإن كان من حروف سألتمونيها جيء في الميزان بمثله لفظا ومحلّا كقولك في وزن ضارب وصيرف وجوهر فاعل وفيعل وفوعل وإلى هذا الإشارة بقوله وزائد بلفظه اكتفي وقد يعرض للزائد في الموزون تغيير فيسلم في الميزان كقولك في وزن اصطبر افتعل وان كان الزائد مكررا قوبل في الميزان بما يقابل به الأصل كقولك في وزن اغدودن افعوعل والمعتبر في الشكل ما استحق قبل التغيير فلذلك يقال في وزن ردّ ومردّ فعل ومفعل لان اصلهما ردد ومردد واحكم بتأصيل حروف سمسم * ونحوه والخلف في كلملم متى تكرر مع أكثر من أصلين حرف حكم بزيادته ان كان مثل اللام كجلباب أو مثل العين وليس مفصولا بأصل كعقنقل أو مثل العين واللام كصححح وهو الشديد أو مثل الفاء والعين كمرمريس وهو الداهية ووزنه فعفعيل لأنه مأخوذ من المراسة وهي القوة وهو وزن نادر ولو كان المكرر مثل الفاء وحدها كقرقف وسندس أو مثل العين مفصولا بأصل كحدرد وهو القصير حكم بالأصالة لان الاشتقاق لم يدل في شيء من ذلك على الزيادة وكذا لو تكرر مثل الفاء والعين بدون أصل ثالث كسمسم وزلزال فإنه يحكم فيهما باصالة المكررين لان اصالة أحدهما واجبة تكميلا لأقل الأصول وليس اصالة أحدهما بأولى من اصالة الآخر فحكم باصالتهما معا الّا ان يدل الاشتقاق على الزيادة كلملم امر من لملم فإنه مأخوذ من لملمت وأصله لممت بزيادة مثل العين ثم ابدل من ثاني الأمثال مثل الفاء كراهية تواليها فصار لملم وهدا أولى من جعله ثنائيا مكررا موافقا في المعنى للثلاثي المضاعف كما يقول البصريون في أمثاله كقصقصت وكفكفت وكبكبت فألف أكثر من أصلين * صاحب زائد بغير مين إذا صحبت الألف أكثر من أصلين حكم بزيادتها لان أكثر ما صحبت الألف فيه أكثر من أصلين معلوم زيادتها فيه بالاشتقاق وما سواه محمول عليه وذلك نحو ضارب وعماد وغضبى وسلامي فان صحبت أصلين فقط فهي بدل من أصل الّا في حرف أو شبهه