ابن الناظم
332
شرح ألفية ابن مالك
واليا كذا والواو إن لم يقعا * كما هما في يؤيوء ووعوعا الياء والواو كالألف في أن كلّا منهما إذا صحب أكثر من أصلين حكم بزيادته الّا في الثنائي المكرر نحو يؤيؤ لطائر ذي مخلب ووعوعة مصدر وعوع إذا صوّت فهذا النوع يحكم باصالة حروفه كلها كما حكم باصالة حروف سمسم فزيدت الياء بين الفاء والعين كصيرف وبين العين واللام كقضيب وبعد اللام كحذرية ومصدرة على ثلاثة أصول كيعمل فان تصدرت على أربعة أصول فهي أصل الا في المضارع كيدحرج وذلك نحو يستعور وهو شجر يستاك به ووزنه فعللول كعضرفوط لان الاشتقاق لم يدل في مثله على زيادة الياء والواو كالياء الّا انها لا تزاد أولا بل غير أول كجوهر وعجوز وعرقوة وزعم بعضهم ان واو ورنتل وهو الشر زائدة على وجه الندور لان الواو لا تكون أصلا في بنات الأربعة والصحيح انها أصل واللام زائدة مثلها في نحو فحجل بمعنى افحج فان لزيادة اللام آخرا نظائر بخلاف زيادة الواو أولا وهكذا همز وميم سبقا * ثلاثة تأصيلها تحقّقا متى تصدرت الهمزة أو الميم على ثلاثة أصول فهي زائدة بدليل الاشتقاق في أكثر الصور وذلك نحو احمد وافكل ومكرم الّا ان يدل الاشتقاق على عدم الزيادة نحو مرعز فان ميمه أصل كقولهم ثوب ممرعز دون مرعز فلما لزمت الميم في الاشتقاق حكم باصالتها وان تصدرت الهمزة أو الميم على أربعة أصول فهي أصل لأنه لا يدل دليل على زيادتها هناك وذلك نحو اصطبل ومرزجوش وزنهما فعللل وفعللول وفي قوله تأصيلها تحققا تنبيه على أن همزة نحو اولق وهو الجنون في لغة من قال ألق فهو مألوق أصل لأنه لم يتحقق اصالة الثلاثة التي بعدها بل المتحقق حينئذ زيادة الواو بخلاف من قال ولق ولقا فهو مولوق وعلى أن ميم مهدد أصل لان أحد الممثلين زائد ولولا ذلك لقيل مهد بالنقل والادغام كمقر ومكر كذاك همز آخر بعد ألف * أكثر من حرفين لفظها ردف اي كما اطرد زيادة الهمزة مصدرة على ثلاثة أصول اطرد زيادتها متطرفة بعد الف قبلها أكثر من أصلين نحو حمراء وعلباء وقزفصاء فلو كان قبل الألف أصلان نحو سماء وبناء فالهمزة بعدها أصل أو بدل منه