ابن الناظم
29
شرح ألفية ابن مالك
الأول على الفتح ما لم يكن آخره ياء فيبنى على السكون وذلك نحو بعلبك وحضرموت ومعدي كرب واما الثاني فيعرب ما لم يكن اسم صوت كويه في سيبويه وعمرويه فيبنى لان الأصوات لاحظ لها في الاعراب واما المضاف فنحو عبد شمس وامريء القيس وهو أكثر اقسام المركب فان منه الكنى كأبي قحافة وأبي سعيد ولا يخفى ما هي عليه من الكثرة والانتشار ووضعوا لبعض الأجناس علم * كعلم الأشخاص لفظا وهو عم من ذاك أمّ عريط للعقرب * وهكذا ثعالة للثّعلب ومثله برّة للمبرّه * كذا فجار علم للفجره الأجناس التي لا تؤلف كالسباع والوحوش واحناش الأرض لا يحتاج فيها إلى وضع الاعلام لاشخاصها فعوضت عن ذلك بوضع العلم فيها للجنس مشار ابه اليه إشارة المعرف بالألف واللام ولذلك بصلح للشمول كنحو اسامة اجرا من الضبع وللواحد المعهود كنحو هذا اسامة مقبلا وقد يوضع هذا العلم لجنس ما يؤلف كقولهم هيان بن بيان للمجهول وأبو الدغفاء للأحمق وأبو المضاء للفرس ومسميات اعلام الأجناس أعيان ومعان فالأعيان كشبوة للعقرب وثعالة للثعلب ومنه أبو الحارث واسامة للأسد وأبو جعدة وذؤالة للذئب وابن دأية للغراب وبنت طبق لضرب من الحيات واما المعاني فكبرة للمبرة وفجار للفجرة جعلوه علما على المعنى مؤنثا ليكمل شبهه بنزال فيستحق البناء ومن ذلك حماد للمحمدة ويسار للميسرة وقالوا للخسران خباب بن هياب وللباطل وادي ثخيب ومنه الاعداد المطلقة نحو ستة ضعف ثلاثة وأربعة نصف ثمانية هذه الأسماء كلها أسماء أجناس وسميت اعلاما لجريانها مجرى العلم الشخصي في الاستعمال وذلك لأنها لا تقبل الألف واللام وإذا وصفت بالنكرة بعدها انتصبت على الحال ويمنع منها الصرف ما فيه تاء التأنيث أو الألف والنون المزيدتان فلما شاركت العلم الشخصي في الحكم ألحقت به ( اسم الإشارة ) بذا لمفرد مذكّر أشر * بذي وذه تي تا على الأنثى اقتصر