ابن الناظم
30
شرح ألفية ابن مالك
وذان تأن للمثنّى المرتفع * وفي سواه ذين تين اذكر تطع وبأولى أشر لجمع مطلقا * والمدّ أولى ولدى البعد انطقا بالكاف حرفا دون لام أو معه * واللّام إن قدّمت ها ممتنعه اسم الإشارة ما دلّ على حاضر أو منزل منزلة الحاضر وليس متكلما ولا مخاطبا ويختلف حاله بحسب القرب والبعد والافراد والتذكير وفروعهما فله في القرب ذا للواحد وذي وذه وتي وتا وته للواحدة وذان وتأن رفعا وذين وتين جرّا ونصبا للاثنين وللاثنتين وأولاء للجمع مطلقا اي سواء كان مذكرا أو مؤنثا وأكثر ما يستعمل في من يعقل وقد يجيء لغيره كقوله ذمّ المنازل بعد منزلة اللوى * والعيش بعد أولئك الأيام وفي أولاء لغتان المد والقصر فالمد لأهل الحجاز وبه نزل القرآن العظيم والقصر لبني تميم وإذا أشير إلى البعيد لحق اسم الإشارة كاف الخطاب حرفا يدل على حال المخاطب غالبا نحو ذاك وذاك وذاكما وذاكم وذاكنّ وقولي غالبا احترازا من نحو قوله تعالى . ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ . وانما حكم على هذه الكاف بأنها حرف لأنها لو كانت اسما لكان اسم الإشارة مضافا واللازم منتف لان اسم الإشارة لا يقبل الإضافة لأنه لا يقبل التنكير وتزاد قبل الكاف لام في الافراد غالبا وفي الجمع قليلا ولا تزاد في التثنية فيقال ذاك وذلك وتيك وتلك وذانك وذينك وتانك وتينك وأولئك وأولاك واولالك هذه الأمثلة كلها للجنس البعيد وزعم الأكثرون ان المقرون بالكاف دون اللام للمتوسط وان المقرون بالكاف مع اللام للبعيد وهو تحكم لا دليل عليه ويكفي في رده ان الفراء حكى ان اخلاء ذلك وتلك من اللام لغة تميم فعلم أن الحجازيين إذا لم يريدوا القرب لا يقولون الّا ذلك وتلك وان ليس لاسم الإشارة عندهم الّا مرتبتان قرب وبعد وأمر غيرهم مشكوك فيه فيلحق بما علم وتلحق هاء التنبيه المجرد كثيرا نحو هذا وهذه وهذان وهاتان وهؤلاء والمقرون بالكاف دون اللام قليلا كقول طرفة رأيت بني غبراء لا ينكرونني * ولا أهل هذاك الطراف الممدد ولا يجوز هذالك ولذلك قال واللام ان قدمت ها ممتنعه وبهنا أو ههنا أشر إلى * داني المكان وبه الكاف صلا