ابن الناظم

261

شرح ألفية ابن مالك

اسْتَجارَكَ . فلو كان الرافع للمضارع وقوعه موقع الاسم مطلقا لما كان بعد ان الشرطية الّا مرفوعا واللازم منتف فالملزوم كذلك فان قيل ما ذكرتموه معارض بان ما قاله الكوفيون باطل لان التجريد من الناصب والجازم امر عدميّ والرفع امر وجوديّ فكيف يصح ان يكون الامر العدميّ علة لامر وجوديّ فجوابه لا نسلم ان التجريد من الناصب والجازم عدميّ لأنه عبارة عن استعمال المضارع على أول أحواله مخلّصا عن لفظ يقتضي تغييره واستعمال الشيء والمجيء به على صفة ما ليس بعدميّ وبلن انصبه وكي كذا بأن * لا بعد علم والّتي من بعد ظن فانصب بها والرّفع صحح واعتقد * تخفيفها من أنّ فهو مطّرد وبعضهم أهمل أن حملا على * ما أختها حيث استحقّت عملا ونصبوا بإذن المستقبلا * إن صدّرت والفعل بعد موصلا أو قبله اليمين وانصب وارفعا * إذا إذن من بعد عطف وقعا الأدوات التي تنصب المضارع هي لن وكي وان واذن فاما لن فحرف نفي مختص بالمضارع ويخلصه للاستقبال وينصبه كما تنصب لا الاسم وذلك كقولك لن يقوم زيد ولن يذهب عمرو ونحو ذلك واما كي فتكون اسما مخففا من كيف فتدخل على الاسم والفعل الماضي والمضارع المرفوع كقول الشاعر كي تجنحون إلى سلم وما ثئرت * قتلاكم ولظى الهيجاء تضطرم وتكون حرفا فتدخل على ما الاستفهامية أو المصدرية أو على فعل مضارع منصوب فإذا دخلت على ما فهي حرف جرّ لمساواتها معها للام التعليل معنى واستعمالا وذلك قولهم في السؤال عن العلة كيمه كما يقولون له وكقول الشاعر إذا أنت لم تنفع فضرّ فإنما * يراد الفتى كيما يضرّ وينفع فجعل ما مصدرية وادخل عليها كي كما تدخل عليها اللام والمعنى انما يراد الفتى للضر والنفع وإذا دخلت على الفعل المضارع فلا يكون ذلك الّا على معنى التعليل كقولك جئت كي تحسن اليّ فالوجه أن تكون مصدرية ناصبة للمضارع ولام الجرّ قبلها مقدرة وذلك لكثرة وقوع اللام قبلها كقوله تعالى . لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ . وحرف الجرّ لا يدخل على مثله ولا يباشره الّا في ضرورة قليلة وانما يدخل على اسم اما صريح أو