ابن الناظم

25

شرح ألفية ابن مالك

وفي اتّحاد الرّتبة الزم فصلا * وقد يبيح الغيب فيه وصلا مقصوده من البيت الأول بيان ان المراد بما أشبهه من قوله وصل أو افصل هاء سلنيه وما أشبهه هو كل ثاني ضميرين الأول منهما أخص فإنه أوجب تقديم الأخص مع الاتصال وخير بين تقديم الأخص وتقديم غيره مع الانفصال فعلم ضرورة انه متى تقدم غير الأخص وجب الانفصال لأنه مع الاتصال يجب تقديم الأخص وعلم أيضا ان الأخص متى تقدم جاز في الثاني الاتصال لأنه قد وجد شرط صحته وجاز أيضا الانفصال لأنه قد خير في حال الانفصال بين تقديم الأخص وغيره ثم إذا كان المقدم من الضميرين غير الأخص فاما ان يكون مخالفا في الرتبة أو مساويا فيها فإن كان مخالفا في الرتبة لم يجز اتصال ما بعده بحال وذلك نحو الدرهم أعطيته إياك وأعجبني اعطاؤك إياي وان كان مساويا في الرتبة فإن كان لمتكلم أو مخاطب لم يكن بد من الانفصال كقولك ظننتني إياي وعلمتك إياك وان كان لغائب فان اتحد لفظ الضميرين فهو كما إذا كان لمخاطب تقول زيد ظننته إياه ولا يمكن فيه الاتصال وان اختلف لفظهما فالوجه الانفصال وقد يجيء فيه الاتصال كقول مغلس ابن لقيط وقد جعلت نفسي تطيب بضغمة * لضغمهما ها يقرع العظم نابها وقول الآخر لوجهك في الاحسان بسط وبهجة * انالهماه قفو أكرم والد وحكى الكسائي . هم أحسن الناس وجوها وانضرهموها . وقوله وقد يبيح الغيب فيه وصلا بلفظ التنكير على معنى نوع من الوصل تعريض بأنه لا يستباح الاتصال مع الاتحاد في الغيبة مطلقا بل بقيد وهو الاختلاف في اللفظ وقبل يا النّفس مع الفعل التزم * نون وقاية وليسي قد نظم وليتني فشا وليتي ندرا * ومع لعلّ اعكس وكن مخيّرا في الباقيات واضطرارا خفّفا * منّي وعنّي بعض من قد سلفا وفي لدنّي لدني قلّ وفي * قدني وقطني الحذف أيضا قد يفي ياء المتكلم من الضمائر التي تتصل بالأسماء وغيرها وقد الزمت كسر ما قبلها اتباعا ما لم يكن ألفا أو ياء متحركا ما قبلها نحو فتاي ومسلمي فإذا نصبها الفعل وجب ان يلحق