ابن الناظم

253

شرح ألفية ابن مالك

الصرف ومنعه وإلى التنبيه على هذا الخلاف أشار بقوله شبه اقتضى عموم المنع اي عموم منع الصرف في جميع الاستعمال خلافا لمن زعم غير ذلك ومن النحويين من زعم أن سراويل جمع سروالة سمي به المفرد وانشد عليه من اللوم سروالة * فليس يرق لمستعطف وقيل هو مصنوع على العرب لا حجة فيه قوله وان به سمي البيت يعني ان ما سمي به من مثال مفاعل أو مفاعيل فحقه منع الصرف سواء كان منقولا عن جمع محقق كمساجد اسم رجل أو مقدر كشراحيل والعلة في منع صرفه ما فيه من الصيغة مع اصالة الجمعية أو قيام العلمية مقامها فلو طرأ تنكيره انصرف على مقتضى التعليل الثاني دون الأول والعلم امنع صرفه مركّبا * تركيب مزج نحو معدي كربا لما فرغ من ذكر ما لا ينصرف في النكرة اخذ في بيان ذكر ما لا ينصرف في المعرفة فمن ذلك العلم المركب تركيب المزج نحو بعلبك وحضرموت ومعدي كرب فإنه لا ينصرف لاجتماع فرعية المعنى بالعلمية وفرعية اللفظ بالتركيب والمراد بتركيب المزج ان يجعل الاسمان اسما واحدا لا بإضافة ولا باسناد بل بتنزيل عجزه من الصدر منزلة تاء التأنيث ولذلك التزم فيه فتح آخر الصدر الّا إذا كان معتملّا فإنه يسكن نحو معدي كرب لان ثقل التركيب أشد من ثقل التأنيث فناسب ان يخص بمزيد التخفيف فسكنوا ما كان منه معتلا وان كان نظيره من المؤنث يفتح نحو رامية وغازية وقد يضاف صدر المركب إلى عجزه فيعربان يعرب صدره بما يقتضيه العامل ويعرب عجزه بالجرّ للإضافة فإن كان فيه مع العلمية سبب من أسباب منع الصرف كالعجمة في هرمز من رام هرمز امتنع من الصرف والّا كان مصروفا كقولك هذه حضرموت ورأيت حضرموت ومررت بحضرموت وهذا معدي كرب ورأيت معدي كرب ومررت بمعدي كرب ومن العرب من يقول هذا معدي كرب يمنعه من الصرف لأنه عنده مؤنث كذاك حاوي زائدي فعلانا * كغطفان وكأصبهانا كل علم في آخره الف ونون مزيدتان على اي وزن كان فإنه لا ينصرف للتعريف والزيادتين المضارعتين لألفي التأنيث وذلك نحو مروان وعثمان وغطفان وأصبهان