ابن الناظم
227
شرح ألفية ابن مالك
وشاع في سبّ الذّكور فعل * ولا تقس وجرّ في الشّعر فل خص بالنداء أسماء لا تستعمل في غيره الّا في ضرورة الشعر فمن ذلك قولهم للرجل يا فل بمعني يا فلان ويقال للمرأة يا فلة كما يقال يا فلانة وليس هو ترخيم فلان ولو كان ترخيما لم تلحقه التاء ولم تحذف منه الألف لأنه لا يحذف في الترخيم مع الآخر ما قبله إذا كان حرف مدّ زائد الّا إذا كان المرخم خماسيا فصاعدا وفلان على أربعة أحرف فلو رخم قيل فيه يا فلا باثبات الألف ومن ذلك قولهم يا لؤمان ويا ملأمان ويا ملأم بمعنى عظيم اللؤم وقولهم يا نومان للكثير النوم ومثله يا مكرمان للعظيم الكرم ولا يقاس على هذه الصفات باجماع ومثلها في الاختصاص بالنداء والقصر على السماع ما عدل إلى فعل في سبّ المذكر نحو يا غدر ويا فسق ويا خبث واما ما عدل به إلى فعال في سبّ المؤنث نحو يا خباث ويا لكاع ويا فساق فهو مقيس عند سيبويه في كل وصف من فعل ثلاثي ولا يستعمل الّا مبنيا على الكسر تشبيها له بنزال قوله والامر هكذا من الثلاثي يعني به ان بناء فعال للامر من كل فعل ثلاثي مقيس عند سيبويه نحو نزال وتراك وقوله وجرّ في الشعر فل اعلام بخروج فل عن اختصاصه بالنداء في الضرورة وذلك قول الراجز تدافع الشيب ولم تقتل * في لجة أمسك فلانا عن فل ونحوه في الخروج عن الاختصاص بالنداء قول الآخر اطوّف ما اطوّف ثم آوي * إلى بيت قعيدته لكاع ( الاستغاثة ) إذا استغيث اسم منادى خفضا * باللّام مفتوحا كيا للمرتضى وافتح مع المعطوف إن كرّرت يا * وفي سوى ذلك بالكسر ائتيا إذا نودي منادى ليخلّص من شدة أو يعين على مشقة فنداؤه استغاثة وهو مستغاث وكثيرا ما تدخل على المنادى الذي بهذه الصفة لام الجرّ المقوية للتعدية لتنص على الاستغاثة فتفتح مع المستغاث ما لم يكن معطوفا فرقا بين المستغاث والمستغاث من اجله ولا يجوز استعماله مع اللام الّا معربا لان تركيبه مع اللام اعطاء شبها بالمضاف وذلك قولك يا لزيد فان عطفت المستغاث فلا يخلو اما ان تكرر حرف النداء أو لا فان