ابن الناظم

226

شرح ألفية ابن مالك

إذا نودي المضاف إلى المضاف إلى ياء المتكلم لم تحذف الياء كما تحذف إذا نودي المضاف إليها الّا في يا ابن امّ ويا ابن عمّ وذلك قولك يا ابن أخي ويا ابن خالي وكان الأصل في ابن الام وابن العم ان يقال فيهما يا ابن أمي ويا ابن عمي الّا انهما كثر استعمالهما في النداء فخصا بالتخفيف بحذف الياء وإبقاء الكسرة دليلا عليها في قول من قال يا ابن امّ وابن عمّ وبأبدال الياء ألفا ثم حذفها وابقاء الفتحة دليلا عليها في قول من قال يا ابن امّ ويا ابن عمّ ولا يكادون يثبتون الياء ولا الألف الّا في الضرورة كقول الشاعر يا ابن أمي ويا شقيق نفسي * أنت خليتني لدهر شديد وقول الآخر يا ابنة عما لا تلومي واهجعي * لا يخرق اللوم حجاب مسمعي وفي النّدا أبت أمّت عرض * واكسر أو افتح ومن اليا التّا عوض التاء في يا أبت تاء تأنيث معوّض بها عن ياء المتكلم ولذلك يبدلها في الوقف هاء ابن كثير وابن عامر واما الباقون فيقفون بالتاء رعاية للرسم ولكونها عوضا عن ياء المتكلم لم يجمع بينهما فاما قولها يا أمتا أبصرني راكب * يسير في مسحنفر لاحب فقمت أحثي الترب في وجهه * عمدا وأحمي حوزة الغائب فالألف فيه الألف التي تلحق المستغاث والمندوب أو بدل من ياء المتكلم وهوّن امر الجمع بينها وبين التاء ذهاب صورة المعوض عنه وفي تاء يا أبت لغتان إحداهما تحريكها بالكسرة لأنها كانت مستحقة قبل ياء الإضافة فلما عوّض عنها بالتاء ولا يكون ما قبلها الّا مفتوحا جعلت الكسرة عليها دليلا لتكون كالمعوض عنه في مجامعة الكسرة بالجملة واللغة الثانية تحريك التاء بالفتحة وهو أقيس لأنها الحركة التي للمعوض عنه الّا ان الكسرة أكثر وقالوا في الأم يا أمت كما قالوا في الأب يا أبت ولا تعوّض التاء من يا المتكلم الّا مع الأب والأم في النداء خاصة ولهذا قال وفي الندا أبت أمت ( أسماء لازمت النداء ) وفل بعض ما يخصّ بالنّدا * لؤمان نومان كذا واطّردا في سب الأنثى وزن يا خباث * والأمر هكذا من الثّلاثي