ابن الناظم
217
شرح ألفية ابن مالك
بدل الاضراب وهو ما يذكر متبوعه بقصد ويسمى بدل البداء مثاله قولك اكلت تمرا زبيبا أخبرت أولا بأكل التمر ثم اضربت عنه وجعلته في حكم المتروك ذكره وأبدلت منه الزبيب على حد العطف ببل إذا قلت اكلت تمرا بل زبيبا ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلم . ان الرجل ليصلي الصلاة وما كتب له نصفها ثلثها ربعها إلى عشرها . وإلى هذا الإشارة بقوله وذا للاضراب أعز ان قصدا صحب والثاني بدل الغلط والنسيان وهو ما لا يريد المتكلم ذكر متبوعه بل يجري لسانه عليه من غير ما قصد كقولك لقيت رجلا حمارا أردت ان تقول لقيت حمارا فغلطت أو نسيت فقلت رجلا ثم تذكرت فأبدلت منه الحمار ويصان عن هذا النوع الفصيح من الكلام واليه الإشارة بقوله ودون قصد غلط به سلب اي ببدل الغلط يستفاد سلب الحكم عن الأول واثباته للثاني كزره خالدا وقبّله اليدا * واعرفه حفّه وخذ نبلا مدى اشتمل هذا البيت على أمثلة أنواع البدل فزره خالدا بدل كل وقبله اليدا بدل بعض واعرفه حقه بدل اشتمال وخذ نبلا مدى يصلح ان يجعل بدل اضراب وبدل غلط على المأخذين المذكورين ومن ضمير الحاضر الظّاهر لا * تبدله إلّا ما إحاطة جلا أو اقتضى بعضا أو اشتمالا * كأنّك ابتهاجك استمالا تبدل المعرفة من النكرة نحو قوله تعالى . وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ . والنكرة من النكرة نحو قوله تعالى . إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً حَدائِقَ وَأَعْناباً . والنكرة من المعرفة نحو قوله تعالى . لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ . والمعرفة من المعرفة نحو قوله تعالى . اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ . ويبدل المضمر من المظهر نحو رأيت زيدا إياه ويبدل المظهر من المضمر لكن في ذلك تفصيل لان الضمير اما للمتكلم أو المخاطب أو الغائب اما ضمير الغائب فيبدل منه كما يبدل من الظاهر تقول ضربته زيدا ومررت به عمرو وقال الشاعر على حالة لو انّ في القوم حاتما * على جوده لضن بالماء حاتم بجر حاتم على البدل من الهاء في جوده وقد قيل في قوله تعالى . وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ